تجربه : شبيهتها (امل دنقل )

انتظري !

ما اسمك ؟

يا ذات العيون الخضر و الشعر الثري

أشبهت في تصوّري

( بوجهك المدوّر )

حبيبة أذكرها .. أكثر من تذكّري

يا صورة لها على المرآة ، لم تكسر

حبيبتي – مثلك –

لم تشبه جميع البشر

عيونها حدائق حافلة بالصور

أبصرتها اليوم بعينيك

اللّتين في عمري ..

طفولة .. منذ اتّزان الخطو لم تنحسر

***

يا ظلّ صيف أخضر

تصوّري

كم أشهر و أشهر

مرّت و لسنا نلتقي

مرّت .. و لم نخضوضر

الماس في مناجمي

مشوّه التبلور

و الذكريات في دمى

عاصفة التحرّر

كرقصة ناريّة من فتيات الغجر

…………………………..

لكنّني حين رأيت الآن صورة لها

في مهجري

أيقنت أنّ ماسنا ما زال

حيّ الجوهر

و أنّنا سنلتقي

رغم رياح القدر

و أنّني في فمك المستضحك المستبشر

أغنية للقمر

أغنية ترقص فيها القرويّات

في ليالي السّمر

***

يا ظلّ صيف أخضر

تصوّري

كم أشهر و أشهر

مغتربا عن العيون الخضر و الشعر الثريّ

 

ليس دفاعا عن البعث .

كان يمكن ل(فكر) البعث ان يكون رافد نهضة في العالم العربي لولا انه هزم ك(حزب) مبكرا عبر الجيل الثاني وبعض رفاق الرعيل الاول من البعثيين بمعونة ودفع  القومجين العرب من عبد الناصر الفرد الصمد طبعا ومنحبكجيته ,وبقية المخدوعين به ممن دفعو البعث للتحول لمجرد حزب سلطة مستبده هدفه السلطة ولا شيء آخر , تسلق لاحقا في مركبه عديد الوصولين , والانتهازيين , والمجرمين ..
وهكذا وإدت ال(فكرة) وبقي هيكل (حزب) متسلط مستبد ..
وإد بيد اكثر من رددوا شعاراته وشعارات له , بينما كانوا على ارض الواقع يفعلون النقيض و  (فقط ).
لكن ,اكثر ما يثير سخريتي اليوم اولئك الذين ينتقدون البعث ويطعنون ب (فكره ) وبه ك (حزب) من تلكم الاحزاب الديناصورية (التي رافقت نشأته ), امثال جماعة الحزب الشيوعي(الرسمي بفروعه ) , الحزب السوري القومي , الاحزاب الناصرية ..الخ .. ممن رافقو البعث خلال تاريخه ..نعم البعث يستحق النقد (كفكر) وربما الطعن (كمنظومة حزب) ..يحتاج  رصاصة رحمه (وهوالمعتقل منذ الستينيات , الميت سريريا من اواخرها ) ..  لكن كل تلك الاحزاب التي رافقته , لم تكن يوما باحسن حالا , بل الاسوأ بالتاكيد .
———-
رابط مفيد من الصديق :  د شادي حجازي علق به على المنشور في الفيس بوك :
Shadi Hijazi و في هذه المناسبة نستذكر: قسطنطين زريق: “ما العمل؟ حديث إلى الأجيال العربية الطالعة”
(طبعة كتاب في جريدة – ٢٠٠٥)
http://www.kitabfijarida.com/pdf/87.pdf

حوار المسدس – حازم الصايغ –

أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

– القرآن الكريم –

· اني لا أحول بين الناس وألسنتهم مالم يحولوا بيننا وبين السلطان.

معاوية بن أبي سفيان – الأمامة والسياسة –

· الألسن التي نتكلم بها مختلفة أما الألسن التي في أفواهنا فواحدة.

– رسول حمزاتوف –

· الصحفي البريطاني يتدرب منذ نعومة أظفاره على الاستماع الى طرفي أو أطراف النزاع أما الصحفي العربي فيعيش على تقاليد داحس والغبراء، فأما داحسي وأما غبراوي.

– فالح عبد الجبار –

ما الجدوى أن أحاورك بالكلمة .. فتحاورني بالمسدس.. فلا حواري يصل إليك، ولا مسدسك يترك لي فرصة أن أتكلم أو فرصة أن تفهم، وبالتالي فكل كلام تحت قوس المسدس يبقى كلاماً خارج قوس الحوار.

ثمة أوطان تتحاور بالدبابات وثمة كتاب يتحاورون بالتقارير الأمنية والخناجر، لكن غالباً ما ينتهي بهم الأمر إلى الفجيعة: أوطاناً أو نصوصاً..

فحوار الطلقة يولّد مزيداً من الطلقات والأحقاد والجهل والجثث .. وحوار التقارير الأمنية يولد مزيداً من السجون والمعتقلين .. وكل هذا يبقى خارج قوس التأريخ .. ذلك أن الأمم لا ترتقي إلا بحضارتها، وحضاراتها لا تتكون إلا برقي ثقافاتها، وثقافاتها لا تأتي إلا من عصارة فكرها، وفكرها لا يأتي إلاّ من حوارها مع الذات والآخر.

أن العصر الذهبي الذي مر بالأمة العربية لم يكن عصراً ذهبياً لو لم تولد فيه مختلف التيارات الفكرية والدينية والسياسية، وتنشب فيه معارك المعتزلة والخوارج والشيعة والسنة والأباضية والمرتجئة والجبرية والقدرية .. والخ .. والخ.

لم يكن عصراً ذهبياً – رغم نواعير الدم – لو لم تفتح دار الحكمة أبوابها لأرسطو وأفلاطون وأبيقراط والسفسطائيين وزرادشت .. والخ .. والخ.

فنشأ مبدأ الحوار بين الكلمة والكلمة والفكرة والفكرة والمعتقد والمعتقد، ورغم بعض حوارات السكين التي سجلها التاريخ، لكنها تبقى – بالقياس إلى حوارنا المعاصر – عصراً ذهبياً، يستطيع فيه رجلاً مثل سعيد بن المسيب أن يقول أمام الملاً: “إذا رأيتم العالم يغشي الأمراء فاحذروا منه فأنه لص” ثم ينزل من المنبر ماشياً إلى بيته مطمئناً، هادئ البال، دون أن يفكر بأن ثمة مسدساً كاتماً للصوت في انتظاره.

غير أن عصرنا لم يعد يتسع لسعيد بن المسيب .. ولا صدور مثقفينا تتسع للحوار، ذلك أن المسدس أسس بنيته الخاصة به حواراً وفكراً ومريدين ومصفقين ومثقفين مهزوزين يتمايلون كالقصب أمام الريح ..

مرة صرخ الكاتب التركي الساخر عزيز نيسين قائلاً: “آه .. منا نحن المثقفين الجبناء” لم يقل ذلك إلا حين أدرك خطورة انهزام المثقف قبل خطورة انهزام السياسي .. فالمثقف يقود وعي الأمة، وهو حين يرتد أو يجبن أو ينهزم فأن ذلك معناه اهتزاز الأمة وسقوطها.. فحضارات الأمم تقوم على وعيها وفكرها وليس على سيفها ورمحها، فقد ينبو السيف وقد تكبو الخيل، فيكون ذلك خسارة معركة، ليس غير، فإذا ظل الوعي متحفزاً وناهضاً، فسرعان ما تستعيد الأمة خسائرها غير أن انكفاء الوعي قد يسبب خسارة أمة وتدهور حضارة لن تُسترد بالسيف أو المال. فالتاريخ كثيراً ما يحدثنا عن آلاف المعارك التي حدثت على ظهر البسيطة بين غالب ومغلوب وهي كلها تنصب في مضمار الصراع حول المال والنساء والأرض والسلطة، غير أن معارك الفكر حفرت نفسها على صفحات التاريخ وتغلغلت في وعي الأمم ووجدانها ، وكانت هي المسار الذي شق للإنسانية طريقاً نحو التقدم والتطور والازدهار.

وكان فرسان الفكر كثيراً ما يسقطون مضرجين بدمائهم قرباناً لحرية الرأي والمعتقد، فيكونون كالشعل المتوهجة في الظلام ينيرون للأجيال دربها الطويل.

أما جبناء الفكر الذين كانوا ينهزمون من أول الشوط فهم السبب وراء عصور الظلام التي مرت بها أمتهم، فهم غالباً ما ينكفئون على أعقابهم نتيجة الخوف، فيزورون التاريخ ويشوهون الحقيقة ويضللون الشعوب. وهم لا يقلون خطورة عن سماسرة الفكر وتجار الكلمة لذلك جاءت صرخة عزيز نيسين لتهز نواقيس الخطر في زمن السبات وخنوع المثقفين لرؤسائهم.

وهذا هو ما يولده المسدس بين الثقافي والسياسي على مر العصور مسوخاً أو جبناء أو شهداء أو صامتين أو منفيين …

عدنان الصائغ

وجهان ..ووجوه ..

الخير والشر .. لا يفنيان ولا يخلقان من العدم ..لكن يمكن تحويلهما من شكل الى آخر عبر منظومة التربية والتعليم ..

 

====
لسنا بحاجة جدا لـ (طبائع الاستبداد للكواكبي) , نحن احوج وجدا الى (شروط النهضة , لمالك بن نبي)..والى اثر العلم في المجتمع (لبرتراند راسل ) .. وغيرهم ..

مقتطفات من كتاب – من الدكتاتورية الى الديمقراطية – جين شارب –

 حرية عن طريق العنف؟‬

ما العمل إذا في مثل هذه الظروف التي تبدوا فيها الإمكانيات الجلية وكأنها عديمة الفائدة حيث أن الأنظمة ‫الدكتاتورية غالبا ما تتجاهل المحددات القانونية والدستورية والأحكام القضائية والرأي العام .يكون استنتاج الناس‬ ‫في ردة فعلهم على الممارسات الوحشية والتعذيب والاختفاء والقتل أن العنف وحده فقط قادر على القضاء على ‫الأنظمة الدكتاتورية .فنجد أحيانا أن الضحايا الغاضبون ينظمون صفوفهم لمحاربة ممارسات الأنظمة الدكتاتورية‬ ‫الوحشية مستخدمين  ما أتيح لهم من عنف ومن قدرات عسكرية بالرغم من ضعف فرص النجاح ويقاتلون‬‫بشجاعة ويدفعون ثمنا باهظا في المعاناة والأرواح، يحققون إنجازات مميزة ولكن قليلا ما أدت أعمالهم إلى ً‬‫الحصول على الحرية، لأن الثورات العنيفة غالبا ما تواجه بممارسات قمع وحشية تقتل ما تبقى من أم  لدى‬ ‫الناس.‬

‫خيار استخدام العنف مهما كانت حسناته يعكس بوضوح أمرا واحدا وهو أن اللجوء إلى وضع الثقة في أساليب‬ ‫العنف إنما يعني استخدام أسلوب للنضال يتميز الطغاة دائما بالتفوق فيه .تتميز الأنظمة الدكتاتورية باستعدادها‬ ‫لاستخدام العنف الذي تستطيع به سحق الحركات الديمقراطية مهما طال الزمن وفي نهاية المطاف لا تجد هذه‬ ‫الحركات أمامها خيارا إلا مواجهة الحقائق العسكرية الصعبة وهي أن الأنظمة الدكتاتورية تتفوق بامتلاكها للعتاد‬  ‫العسكري والذخائر ووسائل النقل وتتفوق بحجم القوات العسكرية بحيث لا تستطيع الحركات الديمقراطية برغم‬ ‫شجاعة أفرادها من أن تكون، في أغلب الأحيان، مثيلا لها .‬

يلجأ المنشقون عادة إلى حرب العصابات عندما يتضح لهم عدم واقعية التمرد العسكري، ولكن هذا الخيار لا يعود‬ ‫في أغلب الأحيان بالنفع على الشعوب المضطهدة أو يقودها نحو تحقيق الديمقراطية .إن خيار حرب العصابات‬ ‫يؤدي إلى وقوع خسائر فادحة في أبناء الشعب المضطهد، أضف إلى ذلك أن إمكانية فشل هذا الخيار واردة‬ ‫بالرغم من وجود نظرية وتحاليل إستراتيجية معز زة ووجود دعم  دولي  له .وعادة ما تستمر حرب العصابات إلى‬ ‫فترات طويلة يقوم خلالها النظام الحاكم بإجبار السكان على النزوح مما يؤدي إلى معاناة جسيمة .‬

‫وحتى إذا حققت حرب العصابات نجاحا فإن لها أثرا سلبيا على المدى البعيد , فهي تحول النظام الدكتاتوري الحالي‫إلى نظام أكثر دكتاتورية، وعند نجاح مقاتلي حرب العصابات وتوليهم السلطة فإنهم يخلقون نظام حكم أكثر‬  ‫دكتاتورية من النظام السابق الذي حاربوا ضده بسبب تأثير مركزية القوات العسكرية (المنتصرة) وبسبب ضعف أو ‫دمار مجموعات ومؤسسات المجتمع المستقلة – التي هي بمثابة العناصر الحيوية في إنشاء مجتمع ديمقراطي‬ ‫دائم -أثناء فترة النضال .من هنا فإن على خصوم الأنظمة الدكتاتورية أن يبحثوا عن خيار آخر.‬

‫انقلابات، انتخابات، منقذين أجانب؟‬

‫قد ينظر البعض إلى أي انقلاب ضد نظام دكتاتوري على أنه الخيار الأسهل والأسرع ن بيا في ال خلص من‬ ‫النظام الحاكم البغيض .ولكن هناك مشاكل خطرة ترافق هذا الخيار أهمها أنه لا يغير في مساوئ توزيع السلطات‬ ‫بين الشعب وبين الفئة التي تسيطر على الحكومة وقواتها العسكرية .إن إزاحة أشخاص معينين أو إزاحة زمرة ‫معينة تفتح المجال أمام مجموعة أخرى لتحل محلها، وقد تكون هذه المجموعة، من الناحية النظرية، أكثر دعة‬ ‫في ممارساتها وتكون منفتحة أكثر بطرق محدودة إلى الإصلاح الديمقراطي، لكن إمكانية حدوث العكس هي‬ ‫الأقوى .‬ (( دكتاتورية اكثر ذكاء)) .

‫فعندما تعزز الزمرة مركزها فإنها قد تتحول إلى نظام أكثر همجية وأكثر طموحا من النظام السابق، بالتالي فإن‬  ‫زمرة الحكم الجديدة– التي عقد الناس عليها آمالهم تستطيع أن تفعل ما تريد دون أي مراعاة للديمقراطية أو ‫حقوق الإنسان، وهذا ما لا نطمح إليه في بحثنا عن حل لمشكلة وجود نظام دكتاتوري.‬

‫لا تسمح الأنظمة الدكتاتورية اجراء انتخابات قد تحدث تغيرات سياسية هامة .ونجد أن بعض الأنظمة‬ ‫الدكتاتورية مثل الأنظمة التي حكمت الاتحاد السوفييتي سابقا قامت بإجراء استفتاءات لتظهر وكأنها ديمقراطية،‬

‫ٍ‬‫ولكن هذه الاستفتاءات كانت مجرد إجراءات شكلية للحصول على موافقة الناس على مرشحين اختارتهم تلك‬ ‫الأنظمة بعناية بالغة .قد يوافق الحكام الدكتاتوريون على إجراء انتخابات إذا وقعوا تحت ضغوطات، ولكنهم‬ يتلاعبون بها لكي يعينوا دمى يتحكمون بها، وإذا سمح لشخص معارض أن يرشح نفسه ويتم بالفعل انتخابهً‬

‫يتم تجاهل النتائج أو قد يتعرض الشخص المنتخب إلى الترهيب أو الاعتقال أو حتى الإعدام مثلما حصل في‬ بورما عام 0991 ونيجيريا عام3991 ، فالحكام الدكتاتوريون لا يسمحون بإجراء انتخابات تؤدي إلى عزلهم عن‬ ‫عروشهم.‬

‫لا يؤمن الكثير من الناس الذين يعانون تحت نير الأنظمة الدكتاتورية الوحشية، والعديد منهم الذين اختاروا المنفى‬ ‫لينجو من قبضتها، في قدرة الشعوب المضطهدة على تحرير أنفسها، فهم يأملون النجاة لشعوبهم فقط إذا تدخل‬ ‫الآخرون .حيث يضع هؤلاء ثقتهم في القوى الخارجية ويؤمنون أن المساعدة الدولية فقط تمتلك القوة الكافية‬ ‫لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية .‬

‫قد تكون هذه النظرة– عدم قدرة الشعوب المضطهدة على العمل بشكل مؤثر -صحيحة لفترة معينة من الزمن لأنه‬ ‫كما ذكرنا سابقا لا تملك الشعوب المضطهدة الرغبة أو القدرة– بشكل مؤقت -على المقاومة، حيث أنه ا لا تملك‬ ً‫الثقة في القدرة على مواجهة همجية الأنظمة الدكتاتورية ولا تعرف طريق لخلاصها .من هنا نجد أن الكثير من‬ ‫الناس يضعون آمالهم في التحرر في الآخرين (التدخل الخارجي) حيث تعقد الآمال على قوة خارجية قد تتمثل في الرأي العام أو ‫الأمم المتحدة أو بلد معين أو في إجراء مقاطعة اقتصادية وسياسية.‬

‫قد يبدو هذا السيناريو محبطا  ولكن في حقيقة الأمر نجد أن الاعتماد على قوة خارجية له انعكاساته الخطرة، فقد‬‬

‫نضع ثقتنا في موضع خاطئ لأن المنقذ الخارجي لن يأتي يوما وحتى إذا تدخلت دولة أجنبية فإنه لا يجب الثقة‬  ‫بها.‬

‫فيما يلي عرض لبعض الحقائق المر ة المتعلقة في الاعتماد على التدخل الأجنبي والتي تتطلب التركيز:‬

‫•‬ ‫تتحمل الدول الأجنبية أو حتى تساعد أنظمة الحكم الدآتاتورية من أجل الحفاظ على‬ ‫مصالحها الاقتصادية والسياسية .‬

‫•‬ ‫الدول الأجنبية مستعدة لبيع الشعوب المضطهدة بدلا من الحفاظ على وعودها لها.‬ ‫بالمساندة والتحرر مقابل هدف آخر.‬

‫•‬ ‫تتخذ الدول الأجنبية خطوات ضد الأنظمة الدكتاتورية فقط من أجل الحصول على‬ ‫مكاسب اقتصادية وسياسية وسيطرة عسكرية على البلاد.‬

‫•‬ ‫قد تتحرك الدول الأجنبية لمساندة المقاومة الداخلية عندما تكون الأخيرة قد بدأت بهز‬م ‫النظام الدكتاتوري وحولت تركيز العالم إلى طبيعته الهمجية.

‬‫يعود فضل بقاء الأنظمة الدكتاتورية في الوجود أساسا على التوزيع الداخلي للسلطة في البلاد التي تحكمها،‬ ‫فالسكان والمجتمع لا يشكلوا خطرا محدقا بسبب ضعفهم لأن ثروة البلاد ومراكز قوتها موجودة في أيدي حفنة‫  من الناس .أضف إلى ذلك أن التدخلات الدولية ضد الأنظمة الدكتاتورية قد تفيدها أو تضعفها بشكل أو بآخر، أم ا‬‫بالنسبة لاستمرارية وبقاء الأنظمة الدكتاتورية فهذا يتوقف بالأساس على عوامل داخلية .‬

‫فالضغوطات الدولية مثل فرض مقاطعة اقتصادية دولية أو فرض حصار اقتصادي أو قطع العلاقات الدبلوماسية‬  ‫أو الطرد من المنظمات الدولية أو الاستنكار من قبل المنظمات التابعة الأمم المتحدة أو الأعمال الأخرى المشابهة‬ ‫تعود بالفائدة على الشعوب المضطهدة ولكن فقط عندما يكون لديها حرآة مقاومة داخلية قوية لأن بغياب مثل هذه‬ ‫الحرآة لن يكون هناك ردود فعل دولية.‬

‫مواجهة الحقيقة الصعبة‬:

‫النتيجة صعبة لأنه إذا أردنا أن نسقط نظام حكم دكتاتوري بفعالية وبأقل التكاليف فعلينا أن نقوم بالمهام الأربع‬ ‫التالية:‬

‫•‬ ‫تعزيز الشعوب المضطهدة في تصميمها وعزيمتها وثقتها بنفسها ومهارات المقاومة.‬

‫•‬ ‫تعزيز جماعات ومؤسسات الشعوب المضطهدة الاجتماعية المستقلة (المجتمع المدني).‬

‫•‬ ‫خلق قوة مقاومة داخلية قوية.‬

‫•‬ ‫وضع خطة تحرر إستراتيجية حكيمة واقعية واضحة المعالم , وتنفيذها بمهارة.‬

لقراءة الكتيب كاملا اضغط هنا  

عدد الصفحات (70) .

التكفيريون , ونظام الاستبداد , وجهان لعملة واحدة.

رفض الحراك للارهاب وللقاعدة ونبذهم اياها ..والتأكيد على مفاهيم المواطنة والمدنية. .هو ما يغيظ النظام ويصيبه في مقتل…

.وليس احتضان بعض القاعدة والتكفيرين وانكار وجودهم ايا كانت نسبتهم , واعتماد ميكافيليه : عدو عدوي صديقي او طائفيا :اخواني في الدين..

هناك بحلب بعض تكفيرين وقاعدة. وفصائل جد متطرفة وصل الحال بينهم لاقتتال داخلي في الصراع على النفوذ والشعارات والنذاله .
.
التكفيريون ,القاعدة ,الانفصاليون ,والطائفيون ..هم حلفاء النظام وان حملوا البنادق عليه ..
التبرء منهم ونبذهم هو معركة مع النظام ..وربما احدى اقسى المعارك .

اكذبوا. .لن تنتصروا..

============
فيديو متعلق:
httpv://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=N_PmxZyIfEE

البارانويا الإسلاميّة أو الجماعيّة – وفاء سلطان-

مقتطف من (الوطن ليس ارض وذكريات بل  انه الانسان ) د. وفاء سلطان .

البارانويا
 حالة نفسيّة مرضيّة يملك المصاب بها جهازاً عقائدياً معقّداً وتفصيلياً يتمركز حول أوهام لا أرضيّة واقعية لها . هذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين وبأنّ السبب الرئيسي لإضطهاده من قبلهم هو كونه شخص عظيم ومهمّ للغاية ! الجهاز العقائدي المفعم بالأوهام الذي يبتلي به المصاب بالبارانويا يتشكّل ويتطور ببطء شديد وعلى مرّ زمن طويل. ويصبح مع الأيام منظّماً للغاية إلى درجة يبدو معها منطقيا ومقنعا !

الخطورة التي ينطوي عليها هذا الإضطراب النفسي تكمن في أن المصاب به يبدو طبيعيّا أثناء الحديث وفي تصرفاته وسلوكه إلى درجة لاتثير لدى اللآخرين إيّة رغبة لمواجهة المريض وإحالته إلى الجهات المعنيّة بعلاجه . تتشكّل لدى المريض قناعة مطلقة بأنّه عظيم وبأنّ الآخرين يسعون لإيذائه والحطّ من عظمته.

ويدافع عن قناعته هذه حتى عندما تواجهه بكلّ البراهين التي تثبت عدم صحّة تلك القناعة . عدم الثقة بالآخرين يدفع المريض لتركيز كلّ حواسه على تصرفات الناس من حوله وتفسير كل حركة لهم بطريقة تخدم قناعاته. يبني من الحبة الصغيرة جبلا كبيرا كأن يدّعي عندما يرىىشخصا يلوح يده عن بعد بأنّ هذا الشخص يشير اليه ويتكلم للآخرين عنه، وقد يذهب أبعدمن ذلك فيدّعي أنه يخطط لقتله . هذه الأوهام التي يعيشها المصاب بالبارانويا تجعل منه شخصا شكّاكا عنيدا غاضبا عدوانيّا وناقما على الآخرين .

تؤكّد معظم الدراسات في الطبّ النفسي وعلم النفس على أن العوامل التي تلعب دورا في الإمراضيّة هي عوامل نفسيّة واجتماعية تتعلق بنشأة المريض والطريقة التي تربّى عليها، أكثر مما هي أسباب بيولوجيّة تتعلق بجسده من الناحيّة التشريحيّة والكيمائيّة والوظيفيّة . الطب النفسي يتناول هذا الإضطراب كحالة فرديّة ولم يسبق أن تناولها كحالة عامة قد تصيب جماعة بشريّة بكاملها. رغم أنّه من المؤكّد في هذا الحقل من حقول الطبّ بأن هناك بعض الإضطرابات النفسيّة التي تكثر في جماعة أو فئة أو مجتمع نظرا لوفرة العوامل المسببة للإضطراب في تلك الجماعة أو الفئة أو المجتمع . هذا من ناحية، ومن ناحيّة أخرى هناك حالة مثبتة علميّا وهو مايطلق عليها الأوهام المشتركة  أي Shared Psychosis.Shared Psychosis.Shared Psychosis. Shared Psychosis. Shared Psychosis.Shared Psychosis.

بمعنى أنّه عندما يعيش شخص ما سليم مع شخص آخر مصاب بأوهام نفسيّة لفترة زمنيّة ما، وبمعزل عن المصادر الأخرى التي تقوم بتزويد معلومات تنفي هذه الأوهام، يقوم الشخص السليم بتبنّي أوهام الشخص المريض ويصبح مريضا مثله. يلجأ الطبيب أو المرشد النفسي المشرف على علاج هذه الحالة إلى عزل الشخص السليم أصلا عن الشخص المريض. بعد فترة قصيرة من العزل يرجع الشخص السليم إلى وضعه السليم ويتخلى عن الأوهام النفسيّة التي تبناها خلال تواجده مع الشخص المريض .

بناء على تلك الحقيقتين الآنفتين الذكر واللتين هما :

أولا: عندما تكثر العوامل المسببة للإضطرابات النفسيّة في جماعة ما نجد ازديادا في حدوث هذا النوع من الإضطرابات لدى تلك الجماعة .

ثانيا : عندما تغيب المصادر المعلوماتيّة الصحيحة والموثوقة عن جماعة ما، تنتشر الأفكار الوهميّة بالعدوى، من الموهوم إلى السليم، بين أبناء تلك الجماعة .

استنادا إلى تلك الحقيقتين العلميّتين، وبعد دراسة قمت به شخصيا تناولت الطريقة التي يتعايش بها المسلمون عموما والعرب خصوصا مع العالم المحيط بهم والطريقة التي يتراءى لهم بها هذا العالم، وصلت إلى قناعة، سأسعى مستقبليا لوثقها علميّا، قناعة أكّدت لي أن المسلمين مصابون بحالة من البارانويا أطلق عليها: البارانويا الإسلاميّة أو الجماعيّة .

عبر تاريخ طويل كانت، ولم تزل، المصادر الإسلاميّة هي المصادر الفكريّة والتربويّة الوحيدة  التي اعتمد عليها الناس في البلاد الإسلاميّة والعربيّة لتنشئة الإنسان المسلم . رفضت تلك المصادر السماح لأيّ مصدر آخر بأن يحلّ محلّها أو حتّى بأن ينافسها! فظلّ الإنسان المسلم رهينة تلك المصادر، عاجزا عن تبني الحقائق العلميّة التي تنفي صحّة الكثير من الأوهام التي ساهمت تلك المصادر في تكريسها. وانتقل الوهم في تلك المجتمعات حتى صار وباءا شمل المريض والسليم، المتعلّم والجاهل على حدّ سواء ! التربيّة المستقاة من المصادر الإسلاميّة أقنعت الفرد المسلم بأنّه يتميّز عن الآخرين بعظمته . لم يكن الإحساس بالعظمة الذي ابتُلي به المسلم إلاّ وهما، لا أساس له، وهما عزله عن العالم المحيط به ومنعه من أن يرى أخطائه ويعترف بها وبالتالي يسعى لتصحيحها . الإحساس بالعظمة، الذي استقاه المسلم من عقيدته وانتقل بالعدوى من جيل إلى جيل، بنى له برجا عاجيا وهميّا عزله فكريّا وزمانيّا عن العالم كلّه . والقرآن، كأهمّ تلك المصادر، مليء وتكاد لاتخلو صفحة فيه من العمل على تكريس ذلك الوهم . لقد أشرنا مسبقا على أنّ المصاب بالبارانويا يصرّ على أوهامه رغم كلّ البراهين الواقعيّة والعلميّة التي تؤكّد عدم صحّتها . ” كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ..” توهّم المسلم بأنّه خير عباد الله أعماه عن رؤية الواقع على حقيقته، وأقعده عن العمل على  تغيير هذا الواقع الذي يتعارض مع انسانيّته وكرامته . لقد سلّم بوهمه، واعتبره حقيقة إلهيّة ليس مطلوبا منه أن يثبت صحّتها . عندما يميّز الإنسان نفسه عن الآخرين بالتفضيل، دون وجود براهين تثبت صحّة هذا التفضيل، يصل مع الزمن إلى نقطة يصبح عندها عاجزا عن رؤية أخطائه وعن الإعتراف بفضائل الآخرين. عندما يعجز الإنسان عن رؤية أخطائه وعن الإعتراف بفضائل الأخرين تنقلب عنده المفاهيم فيصبح منكره معروفا ومعروف الآخرين منكرا . ألم يقل له الله أنّه جاء إلى تلك الدنيا ليأمر بالمعروف؟ ! إذا كلّ مايفعله معروفا ! لاحاجة لإثبات صحّة ذلك، وهل الحقائق الإلهيّة تحتاج إلى اثبات؟

كلّ الوقائع والدراسات، وحتى النظرات البسيطة التي لاتستند إلى تمحيص وتدقيق، تشير إلى أنّ الأمّة الإسلاميّة والعربيّة قد هبطت إلى الدرك الأسفل بين الأمم. والهبوط إلى مستوى ذلك الدرك لايتمّ في أيّ مجموعة بشرية إلاّ عندما يصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا في أعراف تلك المجموعة . حتّى عندما يفعل المسلم منكرا لايستطيع أن يراه إلاّ معروفا، ولايستطيع أن يرى معروف الآخرين سوى منكرا .

أليس هو خيرهم؟ ! هو مصرّ بأنّه خير عباد الله سواء كان واقعه منسجما مع هذا الإصرار أم متناقضا ! هذا الوهم الذي يتشبث به لايشجّعه على إعادة النظر في واقعه، وبالتالي لايرى ضرورة لتغييره . هذا من جهة، ومن جهة أخرى عندما يميّز الإنسان نفسه عن غيره بالتفضيل يخلق نوعا من الهوّة بينه وبين هذا الغير. تلك الهوّة تمنعه من التواصل الإنساني مع الآخر وتزرع لديه الشكوك بمصداقيّة كلّ مايتعلق بهذا الآخر . لايستطيع الإنسان أن يقيم علاقة سليمة مبنيّة على الإحترام المتبادل مع انسان آخر طالما  يتوهّم بأنه أفضل منه وطالما يشكّ بمصداقيّة هذا الآخر ! إذاً جنون العظمة )أحد وأهم أعراض البارانويا( الذي ابتلي به المسلم ساهم عبر الزمن في تجميد واقعه. وفقدانه الثقة بالأخرين )عرض آخر من أعراض البارانويا ) ساهم عبر الزمن في عجزه عن إقامة علاقة طبيعيّة مع هؤلاء الآخرين. فصار، وكنتيجة حتميّة لتلك الأوهام، رهينة واقع سيء عزله عن العالم المحيط به . العرض الثالث والمهم الذي يتميّز به المصاب بالبارانويا هو أنه يصبح مع الزمن، وكنتيجة حتميّة لإصابته بالعرضين السابقين، يصبح جدليّا  argumentative يتبنى اسلوبا في النقاش لاتستطيع معه أن تتوصل إلى نتيجة ! خض في أيّ قضيّة مع مسلم واصغ جيدا إلى طريقته في الحوار. يجرّك، وبسهولة، مع الوقت إلى جدل عقيم لاطائل منه، فتجد نفسك وإياه في النهاية تتهاوشان على البيضة والفرخة ومن فيهما أنجب الآخر !

********** **********

كنت أتبادل أطراف الحديث مع أحد أقاربي في الوطن الأم عندما تطرّقنا إلى ذكر الحادثة التي تحطّمت خلالها طائرة مصريّة في الأجواء الأمريكيّة والتي ذهب ضحيّتها جميع ركّاب  الطائرة . انبرى قريبي وراح يقصّ عليّ بسرعة البرق حكاية تلك الطائرة وبطريقة تفصيليّة مثيرة للدهشة : “لقد احتوت تلك الطائرة ثلاثين ضابطا مصريّا تلقوا تدريباتهم العسكريّة في أمريكا ونالوا خلال اقامتهم علوما عالية المستوى . كان من المفروض أن يعودوا إلى مصر  بل اسبوعين على متن ثلاث طائرات. ولكن صدر أمر لايعرف أحد أسبابه اقتضى تأجيل سفرهم على أن يسافروا لاحقا على متن طائرة واحدة وكانت نهايتهم في تلك الرحلة المشؤومة “. ويتابع قريبي بيقين لايترك لديه مجالا للشكّ : لقد كان للموساد الصهيوني، وبالتخطيط مع الأمريكان، ضلعا كبيرا في تلك المؤامرة! لقد خسرت مصر خيرة أبنائها المدرّبين وذوي الكفاءات العسكريّة العالية . أراقب الجديّة والإنفعال اللذين يتحدث بهما قريبي ثم أسأله : ولكن لماذا تستقبل أمريكا منذ البداية ضباطا مصريّين ولماذا تقبل بتدريبهم طالما تخاف على مصير اسرائيل منهم؟ !! ويردّ قريبي: هل تعرفين كم تتقاضى أمريكا من أموال من جرّاء تدريبهم؟ !! وأردّباستغباء : ولكن على علمي أنّ مصر هي ثاني دولة بعد اسرائيل من حيث حجم المساعدات الأمريكيّة التي تتلقاها، والإقتصاد المصري عمليّا يعيش على تلك المساعدة ! ويتهجّم وجهه: يسرقون الجمل ثم يتبرّعون باذنه !

 ولماذا لاتحرسون جمالكم؟ !!  إنّهم الحكّام العرب المتواطئون !  هؤلاء الأشبال من هذا الأسد وهؤلاء الحكام من تلك الأمّة !  إنّه الإستعمار الغربي الذي خرّب تلك الأمّة ! وأجد نفسي أتجادل مع أحمق حول البيضة والفرخة ومن منهما أنجب الآخر . أحجمت عن مزيد من الحوار عملا بالمثل القائل: لاتجادل أحمقا. فالناس الذين يصغون اليكما لايميّزون من الأحمق بينكما ! حوار الأحمق غباء، ولكن أقصى حدود الغباء أن تترك أحمقا يسرح ويمرح دون أن تفضح جهله ! فالأوهام التي يكرّسها جهله، وخصوصا في مجتمع معزول عن كلّ مصادر المعلومات العلميّة،تنتقل بالعدوى ويصبح المجنون الحقيقي، حسب تعريف ذلك المجتمع، هو الذي يرفضها .

close
Facebook Iconfacebook like buttonTwitter Icontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات