الصورة من مدونة falhabib.blogspot.com

لمتبني نظرية المؤامرة على سوريا النظام والممانعه والصهيونية والامبريالية ,
بداية  هذا ليس جديد,.. سوريا (كل سوريا دائما مستهدفه ) , والقوى العظمى , عبر التاريخ كانت وستبقى تحاول استغلال الجميع لتحقيق مصالحها ,هذا فعله الرومان عندما جعلوا كل الطرق تؤدي الى روما ايام عزهم , وهذا فعله هارون الرشيد في عز الدولة العباسية عندما خاطب الغمام ان يا غمام اينما رحلت فخراجك الي .. وهذا ستفعله وتفعله اي قوة عظمى طاغية …
, لكن ما هي هي ادوات هذه المؤامرة وما اهدافها ؟
في تفجيرات امس الارهابية , قام كل طرف سوري باتهام الاخر السوري (لا اريد ان اناقش الروايات هنا ابدا, اريد ان اقرا بعض النتائج والتداعيات ) وتبادل السوريون التخوين والتحميق بدم بارد, ودم حار , …. سال ويسيل على تراب سوريا .
ايها السوري البني , السوري الازرق خائن , ايها السوري البنفسجي , انت خائن لان الاصفر يقول انك مجرم وخائن ., انت احمق , ومن ليس معنا هو علينا , قبيلتي هي المستهدفه , قبيلة الخضر هي المجرمة .انتم قطاعو رؤوس , بينما عشيرتي من الملائكة ؟!

اذن ,  اذا كان هناك  مؤامرة( والحقيقة هناك مؤامرات ) .. فهل لتحقيق هدفها وسيلة اكثر نجاعة من هذا التنافر والتخوين !!!..بل اليس هذا هدفها الحقيقي؟!
حرّض , فرّق,  تسد ,… اليس وسيلة كل المؤامرات ..
هذا الانقسام والفرقه ,ان يخون السوريون بعضهم , ويكفون المتآمرين حتى جهد قتلهم لانهم سيقتلون بعضهم بأنفسهم .؟!
أليس كل هذا الكره والبغض والهمجية عند السوريين هو هدف اي مؤامرة ؟!..ووسيلة لتحقيق مكاسبها .
وعليه , اليس الاستمرار في خطابات التهديد والتخوين والتصفية والقتل وزرع الخوف والرعب ,, وبيع الوطنيات , هو أسوا ما يمكن ان تحققه مؤامرة ما..
..
مؤامرة ؟! ….ماالخطر من اي مؤامرة غير ذلك ؟!
ايها السوري الموال والمعارض , اذا كنت تشعر بأنك تكره السوري الاخر , واذا كنت تعتبره خائنا , فقط لانك لا تتفق معه سياسيا ..بل تتمادى لتطالب بتصفيته .. فانت عميل متامر بلا ادنى شك , فانت تنفذ المطلوب من المؤامرة تحديدا ..وباتقان تام .
 

 

يحكي الكاتب الأوروغواني إدواردو جاليانو في (كتاب المعانقات) أنه قرأ، مرةً، رواية يلتقي في أحد فصولها جد مسن جداً بأصغر أحفاده.

الجد الطاعن في السن هذا خرف تماماً (أفكاره هي لون الماء.. كما تصفه الرواية)، وهو يبتسم ابتسامات لاهية تشبه ابتسامات حفيدة المولود حديثاً.

الجد الأكبر سعيد لأنه فاقد الذاكرة، وحفيده الأصغر سعيد لأنه لم يمتلك، بعد، أية ذاكرة.

ويعلق جاليانو علي ذلك قائلاً: إن هذه، كما أتصور، هي السعادة الكاملة.. لكنني لا أرغب في أي نصيب منها !

لا يريد جاليانو نصيباً من هذه السعادة، لأنها في الواقع سعادة البلهاء، أي أنها، بعبارة أخري، سعادة المواطنين الصالحين بالنسبة للأنظمة الديكتاتورية ومن الطبيعي بالنسبة لرجل مثله، أمضي أعواماً عديدة من عمره بين المنافي والسجون، بسبب دفاعه عن الحرية، أن يرفض هذا الصلاح الفاسد ، وأن يستخدم كل مواهبه من أجل تعريته، سواء أجاء بوجه أجنبي أم بوجه وطني.

هذا النوع من السعادة، عنده، هو معادل الارهاب الذي يتحول علي يد السلطة المستبدة الي (ثقافة) قائمة بذاتها، حيث تستخدم كل الوسائل الممكنة من أجل تجذيرها في بنية المجتمع، حتي تثمر، مع الأيام، يقيناً عاماً بأنها جزء لا يتجزأ من كينونة هذا المجتمع.

ولعل هذا هو ما يفسر لنا اختلاط المشاعر الذي يدعو المضطهدين الي الخوف من التحرر المفاجيء، أو يحمل الضحايا علي البكاء، لدي زوال جلاديهم فجأة!

إن (ثقافة الارهاب) تتحول، بعد تجذرها، الي حلقة تبادلية فعالة، تنتج الطغيان من الأعلي، وتنتج الطغاة من الأسفل!

وفي استعراضه لبعض عناصر هذه الثقافة يقول جاليانو :

إن الاستعمار الواضح يشوهك دون أية ذريعة: إنه يمنعك من الكلام، يمنعك من الفعل، ويمنعك من الوجود.

أما الاستعمار الخفي، فهو يقنعك، بأية طريقة، بأن العبودية هي قدرك، وأن العجز هو طبيعتك: إنه يقنعك بأن من غير الممكن أن تنطق، من غير الممكن أن تفعل، ومن غير الممكن أن توجد !

وماذا يكون الاستعمار الخفي سوي السلطة الوطنية الجائرة؟!

إن الكاتب لا يفاضل، هنا، بين جور وجور آخر، لكنه يصفع بشدة وجوه أولئك الذين يعتقدون ان الخضوع لسلطة القمع الداخلي هو البديل الوحيد والأهون عن الوقوع فريسة للغزو الخارجي، في محاولة لايقاظهم علي حقيقة مروعة: هي أن الفرق بين الاستعمار الخارجي والاستعمار الداخلي، هو أنهم في الثاني يشاركون، باقتناع تام، في حفلة اعدامهم! إقرأ المزيد .. »

 

محَبوب القلب اللّه يخلّيه..

لا تَعلومْ ينفع لا نِصِحْ بيه..

أقول له: الدَّربْ هذا..

يقول: لا.. ذاك.

لا يِندلْ ولا يخليني أدلّيه !

هذا مطلع أغنية عراقية قديمة، وجدته يتدفق في ذهني كالضرورة، ليغيثني من صعوبة التعبير عن أحوال وأوحال أنظمتنا العربية التي لم يكفها أن تؤلمنا بأفعالها اللئيمة المستديمة، بل تعدت ذلك إلي إيلامنا بأقوالها الطازجة السقيمة.

هذه الأنظمة المنبطحة حتي الأرض السابعة، ملكت الجرأة أخيراً لتصرح بأنها ترفض أي إصلاح يُفرض عليها من الخارج . وأكاد أجزم بأنها لم تنطق بذلك إلا بعد أن أستأذنت الخارج وهو أمريكا بالتحديد .. بتزيين إذعانها، الذي لابد منه، بزركشة كلامية توحي بالتمنع، وهو ما لا تملكه تلك الأنظمة ولن تملكه أبداً، لأنها تعلم، قبل غيرها، أن مبدأ وجودها وفنائها بيد ذلك الخارج.

إن شرعية العصا لا يمكن أن تنصاع إلا لدستور الهراوة. وهذا ما يحدث أمامنا، نحن الديكورات المسماة شعوباً، علي مسرح الستربتيز العربي الرسمي. إقرأ المزيد .. »

 

الأمن مُستتب!
الزقاق مكتظ بالمخبرين.. والبيت ممتليء بالمخبرين.. فكّر في كيفية الخروج.. قرّر أن يصعد إلي السطح، وأن يقفز إلي سطح الجيران.. صعد، فطّوقه جيرانه المخبرون.. رمي بنفسه إلي الزقاق.. سقط فوق مجموعة من المخبرين.

تناقل المخبرون في المدينة خبر الفاجعة التي أودت بحياة خمسة مخبرين كانوا يؤدون واجبهم، إضافة إلي المخبر الخائن المنتحر.

إقتادت قوّة من المخبرين ثلاثة مخبرين من أهل المخبر المنتحر.. كان تقريره قد أكدّ خيانتهم، فيما بقي أفراد قوّة المخبرين القابضة، ينتظرون بأمل فرصة القبض عليهم بناء علي تقارير المخبرين الآخرين.

وكما ينتهي أغلب الأفلام بميلاد طفل كرمز للأمل في البقاء والتواصل.. يسرّنا، هنا، أن نؤكد للجماهير المتطلعة إلي غد مشرق سعيد، أن مخبرة من أهل الزقاق، وهي لحسن الحظّ حامل في شهرها الأخير، شعرت بآلام المخاض، ولم تلبث أن انطلقت من بين فخذيها صرخة تقرير مؤنث.

صاح المخبر الفرحان بمولودته الأولي: نسمّيها وشاية !.

 

مناسبة التدوينة , هو مجموعة من الرسائل البريدية والتعليقات  التي تتضمن شتائم وادعاءات وغباءا  وحماقات  طالتني منذ ايام في المدونة او عبر بريدي الالكتروني تهدد وتتوعد وترهب ,

المثير  للسخرية ان ما اثار هذا (هؤلاء) الحمقى كما يدعون , هو مقال كنت قد نشرته منذ فترة عن الساتل الصنعي (القمر الصناعي ) وبه غمزت بلهجة علمية ادعيها الى خبر غريب عجيب تناقله الاعلام السوري عن تصميم  شاب سوري من جامعة تشرين لاصغر قمر صناعي في العالم , وان ما يؤكد على حجم هذا الاختراع هو دخوله لموسوعة غينس القياسية ( وهي لا علاقة لها بناسا طبعا ) وقد زودت مقالي بالمراجع العلمية اللازمة والكافية,

كنت اتمنى ان اقرا ردا علميا واحدا على تلك المقالة , ففي العلم قد نخطىء وقد نصيب , والحكم لعلم الرياضيات والفيزياء  وليس للعواطف والوطنيات  .

هؤلاء الحمقى , او ربما  المخبرين الاغبياء , او ربما صعاليك المدعو  م.م  رئيس مجلس الكروش السابق , لا يستحقون الرد . لكن يستحقون بعض السخرية..لاغير ..

يا حمقى هذا موضوع علمي لكي نرد عليكم هاتوا برهانكم العلمي  ان كنتم صادقين ..او استمروا بالشتم والوعيد والتهديد الى يوم تعطشون ..

وعليه سنحاول مساعدتكم وتسهيل المهمة  عليكم , نحن نعرف انكم بالكاد تعرفون القراءة والكتابة ,فنطلب منكم رابطا رسميا من موسوعة غينس العالمية يؤكد دخول فلان لموسوعة غينس تلك نتيجة اختراعه (تصميمه ) لاصفر ساتل في العالم كما زعمتم , ولن اسالكم عن معاهد علمية دولية او شبه  دولية اكدت الخبر والاختراع (التصميم ) وقامت باختباره ودراسة النموذج الرياضي له ,بل اكتفي منكم برابط من موسوعة غينس العالمية تلك

وهاكم تسهيلا لكم موقع الموسوعة كي لا تسرفوا في البحث :

http://www.guinnessworldrecords.com

اترك زوار موقعي مع بعض النماذج من التعليقات التي وردت ورفضت نشرها لا لشيء بل لانها تسيء لاشخاص (حقيقين او وهميين )لا اعرفهم اصلا .

هي دعوة للسخرية لا اكثر ..

التالي صورة عن بعض التعليقات وفي الغالب هي لشخص واحد … إقرأ المزيد .. »

 

القطيع :

ليس الواقف في صف الثوار الا انسانا لم يجد مكانا ملائما في الصف المقاوم للثورة, وليس الواقف في الصف المقاوم للثورة الا انسانا لم يجد مكانه الملائم في الصف الثائر,

==

ان قوما يرتبطون بمذهب او نظام او عهد فيدافعون عن جميع ما فيه ,يدافعون عن كل جنونه واخطائه ويلعقون كل حمافاته ونزواته بغبطة ,وان اخرين يقفون نفس الموقف بنفس الحماس والاصرار من مذهب او نظام او عهد آخر .ان هؤلاء وهؤلاء ليسوا احرارا , انهم عملاء , يرتبطون بالشيء , او نقيضه تحت الظروف او المصلحه او الهوى او الحساب الدقيق او الحساب الخاطىء.

==

ان من يهجو طاغية وهو راكع تحت اقدام طاغية آخر لهو مادح للطغيان باسلوبين! قد يكون نقد الفساد في قوم انما يدفع الفساد في قوم آخرين ,قد يكون الهجاء مدحا,قد نمدح قاتلا او شريرا بهجاء منافسيه. قد تذهب تقاوم او تلعن عدوا للحرية وانت مجند تحت اعتى علم للعبودية

قد تحسب نفسك انك قد اصبحت حرا. اصبحت من كبار الاحرار, قد تنام حينئذ على بساط واسع مريح من الرضا بالنفس , قد يكون تحطيمك لصنم ما تشييدا لصنم اعظم, قد يكون هذا هو قصدك , قد يكون البشر كلهم مثلك, لا يحطمون كل الاصنام,وانما يتوزعون, يتنقلون بين اصناف الاصنام بلا حرية ولا كرامة !

 هل الثورة ضرورة حتمية للتقدم ؟!

ام ان مجرد الثورة-اية ثورة- ضد النظام الموجود سواءا كان جمهوريا او ملكيا او امبراطوريا ام اماميا يحقق النتيجه؟! اذن ما ارخص التقدم والابداع والعبقرية!وحينئذ فأول  الواجبات على كل مجتمع ان يشيد المعاهد لتعليم فن الثورات العسكرية وتغيير نظام الحكم. ومعنى هذا ان  تتحول الثورات الى اساليب من اساليب العبادة تتكرر في اليوم والاسبوع والسنه, وان تكون اكثر الشعوب ثورات هي اكثرها رقيا!

ام ان التقدم والتاخر , وكذا الفساد والاستقامة يوجدان في كل نظام, لقد تطورت وعظمت بلاد كثيرة بلا تغيير لنظام الحكم فيها وبلا ثورات عسكرية, وقد تغير نظام الحكم في بلاد اخرى وتعاقبت فيها الثورات بدون ان تعظم او تتطور.

لقد حدثت ثورة في بلد فأعقبها تقدم , وحدثت ثورة في بلد آخر فلم يعقبها تقدم , وحدث تقدم في بلاد اخرى بلا ثورة,

ولم تحدث  ا ثورة ولا تقدم غير عادي في بلاد كثيرة, ان آل عثمان لو ظلو ا حتى اليوم يحكمون تركيا كملوك او خلفاء اما تغيرت الصورة فيها .((كتب القصيمي كتابه في عام 1963 ))

اذن فحدوث التقدم ليس مرتبطا بالثورة حتى ولو حدث بعدها , بل ان اكثر البلدان ثورات هي ابطؤها تقدما, كما ان اكثرها تقدما  هي اقلها ثورات او لا ثورات فيها . واذن فالثورات لا تعني شيئا وانما هي اسلوب من اساليب الوصول للحكم بوسيلة عنيفه , او هي شعار لمرحلة جديدة. قد تكون الثورة نتيجة للتطور الاجتماعي اوالحضاري او الفكري, غير انها لا تكون سببا له ,

والثورة لا تحدث لانها وسيلة للتقدم او شرط فيه بل تحدث كما تحدث الاشياء السخيفة مثل الحزن والعداوة والسباب والحسد وامثاله . تحدث بالانفعال لا بالفكره !!

ان التغيير للاحسن يرتبط بالعامل البشري وبالظروف والتحديات الداخلية والخارجية وباسلوب الاستجابة لها .وهذه توجد بالثورة وبدون ثورة .

وكما انه قد يجيء بعد الثورة رجال تقدميون ومصلحون واقوياء فكذلك قد يجيئون بلا ثورة, وكما انه قد يوجد طغاة ولصوص ورجعيون بلا ثورة فقد يوجد امثال هؤلاء بعد الثورة .

======

الدكتاتور ؟

لا يستطيع ان يكون غير متناقض , يمدح الشيء ويذمه , يذم الشىء ويفاخر بفعله, يتنقل بين المتناقضات في مهرجانات من الدعاية والاعلان , يعبد الشيطان ويلعنه , يمتدح الملاك ويصلبه , يكتب الدستور ويطلق الرصاص على من ينادون به , يدعو الى الحرية ويعاقب من يصدقونه, يمجد الكرامه ويسحبها من السوق , يقدس اسم الشعب و يحتقر ارادة الشعب , يفعل جميع الاخطاء ويضع مكبرات الصوت في الطرقات للثناء على اخطائه , فاذا فعل خصومه واحدة منها ارسل عليهم كلابه , لا يحترم عقل الجماهير ولا يخش ذكائها, لا يؤمن بالمنطق ولا الشرف بل بالدعاية , الدعاية عنده سلاح رهيب, يرصد له كل شيئ ويعتمد عليه لسحق جميع الاعداء.الدعاية في تقديره مجموعة شريرة من الاكاذيب والاشاعات والصياح والتكرار والاصرار والاغتيال والرشوة والمؤتمرات !!

 واما القطيع في حضرة الدكتاتور ..

والمجتمعات في الغالب تؤمن بالذين يعلمونها الكذب والغواية والبغض والجنون لا بمن يعلمونها الحب والحقيقية والصداقة والعقل, والاكاذيب اقوى سحرا من الحقائق ,والمهرجون الصارخون يعطون الجماعات الفرصة لكي تريح آلامها واعصابها وحرمانها اعظم مما يعطيها العقلاء المتوقرون ,ما اسخف الاتزان حيث يطلب الجنون , وما أخطر الاتزان في مخاطبة الجماهير وقيادتها , ان الاعتدال آخر ما تطلبه السوق .

ادوات الدكتاتور..

التخويف هو المعنى الكبير للدعاية في الانظمة الدكتاتورية , وغريزة الخوف هي اقوى غريزة تستثير الجماعات وتستهلك احاسيسها, الخوف في الجماهير اقوى وافعل من الحب والعقل والقانون ومن كل شيء, وعن الخوف يتولد الحقد. والخوف والحقد هما اعظم قوة حركت التاريخ, ودفعت بالجماعات الى التخلي عن جميع الفضائل انسانية لتفعل أشر ضروب الهوس والظلم والوحشية تحت اقدام  اعظم واقسى  المجانين والفاتحين في التاريخ.

النظام الدكتاتوري يلقي بثقل دعايته كله على مخاوف جماهيره واحقادها فليملؤها بالاعداء المتربصين وبمؤامراتهم وخياناتهم التي لا تنتهي, ويضيق عليها الجو بالاشباح والابالسه, ويظل يحدثها بأعلى الضجيج عن اخطار هذه الاشباح والابالسه , وعن الخطط الكبيرة التي  توضع في الظلام لاغتصاب الحياة والسعادة من الجماهير, وللقضاء على منقذها العظيم , وعن الاستعدادات المقابله التي يحكم وضعها لتحقيق الانتصارات التي لا رب فيها , الخائفون لا يستطيعون ان يتدبروا الامور ولا ان يبصروا ماالطريق الذي يساقون فيه , وحينئذ لا يحتمل  ان يقاوموا او يعارضوا او يفهموا , ما اسهل انقياد الخائف, وما اضعف بصره عن رؤية ما امامه , ولعل اكثر مخاوف البشر التاريخية , انما صنعها هؤلاء الذين ابتكروا الخوف من الجحيم والشيطان والآلهة زاعظم افعالنا منبثق عن أحقر مشاعرنا ؟!

الدكتاتور الديمقراطي التقدمي..

الدكتاتور لا يطيق المعارضة , والمعارضون في حكمه خونه اعداء لصوص فاسدون متآمرون أشرار , ليس لهم الا ان يموتوا كما تموت الكلاب المريضة. كل من لا يعبده ولا يؤمن بعصمته فهو زنديق ,هو لا يطيق النقد والتفكير, والذين ينقدون ويفكرون لا بد ان يكونوا عملاء للاعداء , ولا بد ان يكونوا من بقايا الظلام البعيد.

التفكير والنقد كقر بالقومية وخيانه عقلية, وتفتيت للقوى وتردد يجب ان يقضى عليه بلا شفقة!

ولماذا التفكير والنقد؟ ان الزعامه المطلقة قد اغنت عن كل ذلك بموهبتها والهامها الذي لايخطىء.

 الحاجة الى الهتاف والتصفيق اعظم جدا من الحاجة الى النقد والتفكير , فالدكتاتورية صلوات لا معرفه , ايمان لا تفكير, هتاف لا اتزان .

والذكاء. لماذا الذكاء؟ انه لعنه انسانية لانه يضعف الايمان ويضعف الرغبة في الاتباع . الذكاء هو دائما عدو الزعامة اللدود – هو دائما زندقه وطنية !!!!

يروع الناس احيانا من الدكتاتور انه لا يسرق اموال ليحولها الى اسمه… ولكن ليست السرقة هي فقط ان تحول اموال الاخرين الى حسابك ، ذلك هو اصغر السرقات في المجتمع . إن اقبح السرقات واكبرها ان توجهه كل جهود الدولة وكل اموالها الى بنوك الدعاية لك ، والى الوجوه التى تثبت مركزك وتعطيك القوة … وما حاجة الذين يملكون حرية التصرف المطلقة الى السرقة ؟

 ان السرقة نوع عن العجز والتحديد , فالعاجزون والمحتاجون يسرقون , اما القادرون على كل شيء فلا يسرقون , قد يكون الترفع عن سرقة المال ضربا من التاله , فالاله لا يتواضع ليملك مالا,

 الحاكم الفاسد يسرق . اما الحاكم الاله فهو فوق السرقة لان السرقة تحديد ، وهو مطلق . وابشع ما في الدكتاتور انه اعتداء على الرجولة .. يحول المجتمع الى قطعان من الخصيان الفاقدين للفحولة العقلية والاخلاقية… ”

عندما ينتقد نفسه ويتحدث عن الاخطاء

ان اعلى مراحل الطغيان للدكتاتور… ان يصل الى المرحلة التي يجرؤ فيها على ان يعلن فيها نقده لنفسه .واعلان الدكتاتور نقده لنفسه نوع منكر من الكبرياء والتاله… وهو الصورة النهائية للفراغ من عملية الاذلال للمجتمع وسلبه كل انواع المقاومة واحترام النفس والدكتاتور حينما يعلن نقده لنفسه كأنه يريد ان يقول للمجتمع : انت لست اهلا لشيء لا للنقد ولا لغيره , لانك اقل واضعف واجهل من ان تعرف ما يجب نقده في زعيمك أو تجرؤ عليه . وانا – الزعيم الله فاضل وعادل وشجاع وحر الى  المدى الذي يجعلني انا الشيء وانا الثائر على الشيء – انا الوجه , وانا المرآة, – انا الله وانا المصلح للاله !!

ان نقد الطاغية لنفسه اسلوب لئيم من اساليب التاله والوقاحه والتضليل , هو ضرب من التحدي لاخلاق المجتمع ورجولته وذكائه,ضرب من الحديث عن الملابس الداخلية تعبيرا عن الرغبة في الاثارة والتحقير والاستهزاء , لا عن الرغبة في التطهر او العلاج او التوبه او الصدق! وليس اعلان النقد للذات في كل حالاته الا محاولة للثناء على الذات ..

لتحميل كتاب العالم ليس عقلا اضغط هنا .

 


 

مجلس الشعب لم يمثلني يوما , ومجلس الامن لم يمثلني يوما , مجلس حارتنا لم يمثلني يوما , و المجلس الوطني لا يمثلني , ومجلس هيئة التنسيق لن يمثلني , ….وانا لا احد مثلني , ولا احد سيمثلني , ولا اقبل ان يمثلني احد ..ولا ان امثل احد ..فانا لا احب المجالس ..وارغب بالحياة طائرا .. وارغب بالموت واقفا …

================
كلوا من رغيفي

اشربوا من نبيذي

واتركوني1

على شارع العمر وحدي…

(لا تعتذر عمّا فعلت)

هناك ليل

هُنالك ليلٌ أشدُّ سواداً… هنالك وردٌ أقلُّ

سينقسمُ الدَّربُ أكثر مما رأينا، سينشقُّ سهلُ

وينهدُّ سفحٌ علينا، وينقضُّ جرحٌ علينا، وينفضُّ أهلُ

سيقتُلُ فينا القتيلُ القتيلَ لينسى عيونَ القتيلِ… ويسلو

سنعرفُ أكثر مما عرفنا، ونبلغُ هاويةً بعد هاويةٍ حين نعلو

على فكرةٍ عَبَدَتْهَا القبائلُ ثم شَوَتْها على لحمِ أصحابها حين قلُّوا

سنشهدُ فينا أباطرةً يحفرون على القمح أسماءهم كي يدُلُّوا

عليــنا. ألــم نتغيــر؟ رجــالٌ عــلى دين خِنْجــَرهـم يذبحــون، ورمــلٌ ليـكثُر رمــلُ

نساءٌ على دين ما بين أفخاذهنَّ وظل ليصْغَر ظلُّ…

ولكنني سأُتابع مجرى النشيد، ولو أنَّ وردي أقلُّ

(ورد أقل)

======
عن محمود درويش – بتصرف – .
httpv://www.youtube.com/watch?v=n6k6VjkOJM4

  1. في اصل القصيدة : ولا تتركوني []
 

اليوم واثناء تصفحي لاحصاءات مدونتي ,تبين لي وجودعدة زيارات (ربما الرفاق العطاعيط ) من مدونة  الحر حسين غرير (القديمة )  تم من خلاله زيارة مدونتي , قرات الرابط .. وادعوكم لقراءة هذه التدوينة المثال  لحسين: عسى ان تطلعوا على فكر حسين واي ارهابي وخائن وعميل وظلامي هو :
http://husseinghrer.wordpress.com/2009/06/17/personal_law_comments/
هل امثال حسين غرير , يستحقون ان يهانوا ويعتقلوا ويشردوا ويتهموا بالخيانة والعمالة والظلامية ..
واذا كان من مثل حسين غرير عدو للحياة وظلامي .. فمن المستنير برايكم ..
ترجع بالسلامة حسين ..

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

==========
بما انو موقع ورد بريس محجوب , يمكنكم قراءة تدوينة حسين المقصودة بموقعه الجديد لكن دون التعليقات القديمة للاسف . على الرابط :
http://ghrer.net/blog/local-issues/11-society/10-2009-09-09-12-32-59.html

 

نشرت امس على حائطي موجز خبر عن الانتخابات التونسية  كان نصه :

مشهد راشد الغنوشي واقف بطابور طويل منتظرا دور ه للتصويت ..مشهد يسر الناظرين . مرحى تونس ..والى الامام ..

 وكان تعقيبا على صورة للغنوشي يقف في طابور منتظرا دورة للتصويت في انتخابات تونس الجديدة .
=========
النص الكامل للخبر :

تونس- د ب أالأحد , 23 اكتوبر 2011 11:38

اضطر الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس إلى الوقوف في مؤخرة صف بطول كيلومتر لانتظار دوره للإدلاء بصوته في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي تجرى  اليوم الأحد.

وكان الغنوشي (70 عاما) قد وصل برفقة زوجته وبناته، وجمعيهن محجبات، إلى مدرسة بلال الابتدائية في حي المنزه السادس الراقي وسط العاصمة تونس، وقال شهود إنه حاول الدخول مباشرة للاقتراع إلا أن هتافات مواطنين محتجين أجبرته على الوقوف في مؤخرة الصف.
إلا أن مرافقين للغنوشي أوضحوا “أن الشيخ يحترم الديمقراطية رغم أنه كان قد قام بحجز مكان مسبقا للإدلاء بصوته”.
وعبر مواطنون عن انزعاجهم لوجود الغنوشي الذي وصفه بعضهم بأنه “عدو للديمقراطية”.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد – الغنوشى يقف فى الطابور للإدلاء بصوته

======

الخبر يقول ان الغنوشي لم يقف بالطابور لكنه حاول تجاوز الطابور (لكن الناس اي الشعب , اي المواطنون ) قالوا له : وقفنا في وجه بن علي , هل تعتقد اننا لن نقف بوجهك .!!!
لقد رافض المواطنون العاديون , وعاد الغنوشي للطابور .
=========
منذ سنوات شاركت بمؤتمر تفني , حضره عدد من الضيوف العرب والاجانب , وكانت اقامتي في فندق جاورني به احد ضيوف المؤتمر التونسيين , وربما كان اكبر المحاضرين سنا بيننا ,خلال الايام الثلاثة تعارفنا بسبب تواجدنا معا زملاء  في جلسات المؤتمر وجوار الغرفة في الفندق , ونشات بيننا  مودة وصداقة عمرها يومان .ولفت انتباهي تمتعه بروح الدعابة والتواضع , والثقافة العالية التي يتمتع بها .
في اليوم الثالث والاخير كان موعد تقديم الضيف التونسي لورقته , عند تقديمه  للمؤتمر فوجئت بانه الوزير الاول السابق (يكافىء  رئيس الحكومة وفق مصطلحاتنا ) وانه وزير شؤون تعليم سابق في ايام بورقيبة ..
لثلاث ايام لم اعرف ان زميلي هو الوزير الاول السابق .. ولم يشر لي ابدا بانه من المسؤولين السابقين ..
تحدثنا لاحقا . حدثني عن تونس وحدثني بايجاز عن وضع تونس والمعيشة والخ .. قال لي .. نحن عندنا كل شيء سيء , الا التعليم .اعتقد ان التعليم في تونس هو الافضل ..

هذه كانت خطيئة بن علي الدكتاتور , الشباب التونسي خريج مؤسسة فريدة في تونس لم ينل منها الفساد  هي المؤسسة التعليمية , ربما الصدفة , وربما  علمانية بن علي جعلته يفوت تلك المؤسسة التعليمية من براثن الفساد , وبالنتيجة . ان جيل الشباب التونسي في غالبه , يمتلك تلك  الروح المدنية والتقدمية التي جعلته يثور في اللحظة المناسبة  ,ان احفاد بورقيبة ومالك بن نبي(معا ) , جعلوا من تونس تحافظ على قلب اخضر في شبابها الواعدين ..عبر مؤسسة التعليم .

لنعد لقصة الغنوشي :
لقد اوصل شباب تونس الرسالة للغنوشي ولكل من يعتقد انه يمكن ان يمتطي الثورة والشعوب (شعب تونس على الاقل ), لقد اردنا الحياة وقمنا بالثورة , وان تجرا احد ان يركب امواج الثورة ليمارس استبدادا ما , فليعلم ان الشعب التونسي سيزرع الشوارع حرية .
سيقف شعب تونس ضد كل مستبد .. لا استبداد .. وصناديق الاقتراع والقانون  هي من ستحكم  .
شكرا تونس .

 

كنت في الثانوية على ما اعتقد  .كانت سهرة عائلية… وكان ضيفنا جدي واخوه الاكبر وكان يناهز الثمانين ويناطح التسعين من العمر ..وكان بحضور اعمامي وبعض الاقارب ..هذا العجوز الامي الذي قضى حياته في القرية ..كان يسخر منا عندما كان احد يردد امامه ان الانسان وصل للقمر ..!! كان لا يصدق ببساطة .. فالقمر بعيد ..??كيف سيصعدون !!.كان رجلا سمحا كجدي .. ونادرا ما استذكر له موقفا غاضبا في حياتي على الاقل امامنا نحن الاحفاد ..استدرجناه للحديث عن ايام زمان والفرنسين ..حدثنا عن قطاع الطرق .الذين كانوا يصلون الصبح .. ليغيرو على الاغنياء .. ويجمعون مالا ليقدموه للثوار .. حدثنا عن الشيخ صالح العلي الذي زار مع ثوار قريتنا ..وتم اعداد تمثيلية عرس بالقرية .. ليمارس الثوار بعض التدريب على اطلاق الرصاص .. عند حديثه عن صالح العلي .. احد من في المجلس .. قال مازحا ..هاد علوي …….كارثه ..انفجر هذا العجوز غاضبا وكانها القيامة ..لم اره هو وجدي غاضبين في حياتي  كما في تلك اللحظة ..:اخرس ولا.. هاد مجاهد ولا ..هدول مجاهدين ابطال .. الله لا يعطيك العافيه على هالترباية يا .., الخ ..كان اميا ..لكنه علمني درسا ..لن ولن انساه ..هذا الامي ..الجاهل (الذي لا يؤمن بدوران الارض ولا بكرويتها )..يوزع شهادة في الوطنية على كثير من اؤلئك المرتدين طائفيا اليوم .. وهم من حملة الشهادات العلمية ..

 

كتبت في 22-8 -2007 ,,

تم تعديلها ونشرها في 18 -4 -2011