أزعم بأني شخص لا يستنكف ولا يستحي ولا يجد غضاضة في قراءة أي شيء وأي فكر مهما كان شاذا وغريبا او جامحا بالغ الشطط او مغاليا في التطرف او حتى التفاهة والسطحية والغباء … ولا احمل افكارا مسبقة نحو اي توجه فكري الا نتاج ما قررته انا بنفسي نتيجة للقراءة لكل من المؤيد او الضد لهذا التوجه … كما أزعم بأني شخص متسامح لاقصى درجة مع مختلف الثقافات والاعراق والديانات … بل وحتى التوجهات الجنسية طالما انها بعيدة عني … اللهم الا من يكرهني بسبب لوني او ديني او بلدي حتى ولو كان اخي فيما يسمى بالعروبة المزعومة … لذا لا أريد أن يفهم من مقالي هذا انني عنصري او متعصب ضد الدين اليهودي أو الشعب اليهودي … وانا لن ازوق كلامي واقول انني اكتب ضد الصهيونية كما يحلو للبعض أن يزعم لإخفاء كرهه للديانات الأخرى لاني متأكد من انني سأكون غير موضوعي اذا فعلت ذلك في هذا الموضوع بالذات … لأنها كما سترون حقائق دونها التاريخ الذي لا يجامل أحدا ولا زال يدون حتى يومنا هذا … اسردها لأصل بكم الى جارتنا … دولة إسرائيل … وما يحدث على أرضها وتغمض حكومتها ونظامها الطرف عنه بل وتوجد القوانين لتقنينه ورعايته وفي النهاية تغض ماما أمريكا الطرف عنها وتلوم غيرها.
قرأت هذا التساؤل على احد مواقع الواسب أو المتعصبين البيض … لماذا يدان فقط العرق الابيض بطريقة روتينية ودورية على مائتي عام من العبودية في العالم الجديد؟؟؟ ولا يدان اليهود على دورهم الرائد في تاريخ طويل من تجارة الرقيق يصل الى الفي عام … ومن الذي اتى بالعبيد الى امريكا ؟؟؟ وهذا سؤال وجيه حيث ان جميع الدارسين لظاهرة الرق في العالم الجديد اتفقوا على ان اعداد من نفق من البشر جراء تلك التجارة نفسها يفوق بكثير من ماتوا بسبب ظروف الاستعباد بعد وصولهم الى امريكا …
عادت هذه التساؤلات لتطاردني هذه الايام بعد الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة لعدد من الدول العربية بتهريب البشر وتضمنت السعودية والكويت وقطر والامارات والتي ضمت اليها اخيرا وياللعجب مصر بتهمة ان مصر يا حرام مسئولة عن تهريب مومسات الكتلة الشرقية السابقة الى اسرائيل !!! بشر بتتهرب واسرائيل مش قادرة توقفهم وقادرة بس لما تشوف ظرف رصاصة تسعة مللي فاضي من أيام حرب البسوس تفضح الدنيا وتقول بيهربوا سلاح للفلسطينيين !!!