القطيع :
ليس الواقف في صف الثوار الا انسانا لم يجد مكانا ملائما في الصف المقاوم للثورة, وليس الواقف في الصف المقاوم للثورة الا انسانا لم يجد مكانه الملائم في الصف الثائر,
==
ان قوما يرتبطون بمذهب او نظام او عهد فيدافعون عن جميع ما فيه ,يدافعون عن كل جنونه واخطائه ويلعقون كل حمافاته ونزواته بغبطة ,وان اخرين يقفون نفس الموقف بنفس الحماس والاصرار من مذهب او نظام او عهد آخر .ان هؤلاء وهؤلاء ليسوا احرارا , انهم عملاء , يرتبطون بالشيء , او نقيضه تحت الظروف او المصلحه او الهوى او الحساب الدقيق او الحساب الخاطىء.
==
ان من يهجو طاغية وهو راكع تحت اقدام طاغية آخر لهو مادح للطغيان باسلوبين! قد يكون نقد الفساد في قوم انما يدفع الفساد في قوم آخرين ,قد يكون الهجاء مدحا,قد نمدح قاتلا او شريرا بهجاء منافسيه. قد تذهب تقاوم او تلعن عدوا للحرية وانت مجند تحت اعتى علم للعبودية.
قد تحسب نفسك انك قد اصبحت حرا. اصبحت من كبار الاحرار, قد تنام حينئذ على بساط واسع مريح من الرضا بالنفس ,قد يكون تحطيمك لصنم ما تشييدا لصنم اعظم, قد يكون هذا هو قصدك , قد يكون البشر كلهم مثلك, لا يحطمون كل الاصنام,وانما يتوزعون, يتنقلون بين اصناف الاصنام بلا حرية ولا كرامة !
هل الثورة ضرورة حتمية للتقدم ؟!
ام ان مجرد الثورة-اية ثورة- ضد النظام الموجود سواءا كان جمهوريا او ملكيا او امبراطوريا ام اماميا يحقق النتيجه؟! اذن ما ارخص التقدم والابداع والعبقرية!وحينئذ فأول الواجبات على كل مجتمع ان يشيد المعاهد لتعليم فن الثورات العسكرية وتغيير نظام الحكم. ومعنى هذا ان تتحول الثورات الى اساليب من اساليب العبادة تتكرر في اليوم والاسبوع والسنه, وان تكون اكثر الشعوب ثورات هي اكثرها رقيا!
اقرا المزيد… “خربشات عن الدكتاتورية والثورة ونظرية التقدم .. مع عبد الله القصيمي.” »