أريد أسفاط النظام , ولهذا أريد أسقاط هذه المعارضة .. لأنه في الحقيقة , ما أريده أن يسقط : هو كل الدجل والغباء والجهل والخبث والكذب والانتهازية والفساد والمتاجرة بالشعارات وبيع الوطنيات, …كل الخطوط الحمراء والزرقاء والصفراء , كل المحظور , كل ثقافة القطيع , كل قتل للإبداع , كل خوف من نور الشمس والظلام , كل أفكار شوفينية رضعناها مع حليب أمهاتنا ..عن الأخر , وعن حطة الآخرين كل الآخرين , وعن عظمتنا المزعومة , عن جيناتنا الخاصة ..عن كوننا شعب الله المختار .. ولأنني أتنفس حرية … وسأبقى أتنفسها رغم انف النظام وهذه المعارضة ..إنها أنفاس لا تباع ولا تشترى ..
حين يصبح القفص مشتركًا، لا يكفي كسر أحد قضبانه.
في المشهد السوري، لم يعد السؤال عن سقوط النظام وحده كافيًا. فالسقوط الحقيقي لا يُقاس بزوال الواجهة السلطوية، بل بانهيار المنظومة الرمزية التي تحاكيها المعارضة، وتعيد إنتاجها بلغة مختلفة، ولكن بنفس المنطق: التبعية، التقديس، والفراغ.
المعارضة التي لا تُعارض إلا لتأخذ مكان النظام، ليست معارضة. المعارضة التي ترفع شعارات الحرية بينما تُمارس الإقصاء، ليست بديلًا. المعارضة التي تستنسخ أدوات القمع، وتُجمّلها بخطاب ديني أو ثوري، لا تُحرر أحدًا.
