Home » مجتمع (Page 2)

Category Archives: مجتمع

هارون الرشيد – جودت سعيد-

هارون الرشيد وقصة ألف ليلة وليلة ما يزال يتحكم فينا بدون رشد ، هارون الرشيد وبلد الرشيد وبغدادالرشيد تغلغل في أعماقنا متلبسا بكل الأ بـهة الأسطورية ، إنه لم يعد اسما عَلَمَاً لشخص وإنما اسطورة عصر وحُكم يخاطب السحاب غير مبالٍ أنى ينـزل المطر فإن الخراج سيأتي إليه .

ويتحدى فرعون ويعطي ملك مصر الذي كان يفخر به فرعون لبعض عبيده ، ملكه ما بين الصين وبحر الظلمات إنه لم يعدملكا ولاخليفة وإنما اختلط بالخيال والـترف والتنسك بدون وعي ، تراث شعبي تجسد في قصص ألف ليلة وليلة ، القصور الخدم الحشم الجواري المغنيات وما شئت من خيالات من الحج سنة والغزو سنة أخرى .

ما شأن هذا كله وارتباطه بمؤتمرات القمم العربية والإسلامية ، وما العلاقة بين هذه الأحداث الخالية والمآسي الحالية ، وبما أن قصة هارون الرشيد تحول إلى خيال شعبي في قصة ألف ليلة وليلة فقد صار هارون الرشيد في خيال وأعماق كل عربي ومسلم وعنوان المجد التليد الغابر والحنين الدائم ، كنا ونحن أطفال نتغنى ببغداد يابلد الرشيد ومنارة المجد التليد ، مدينة السلام .

إن هارون الرشيد الخيال يقبع في قلب كل مسلم سواء شعر بذلك أم لم يشعر وسواء سمع باسمه أولم يسمع ، ولكن هذه البذرة والجينة حاملة الوراثة الثقافية في تخيل العز والمجد ، والوفاء والغدر وكل الأحلام ، ولما بلغ يحيى البرمكي خبر إعدام جعفر بن يحيى بأمر هارون ، وقع القلم من يده وقال : هكذا تقوم الساعة .

إن بغداد ودمشق تحملان خيالات المجد والغنى والسلطة والسعة والبسط .. لأن هذين البلدين كانا عاصمة العصر الذهبي في خيال المسلمين – وإن كان هذا العصر الذهبي عصرا قد فقد الرشد وإن كانوا يتمسحون به ويتسمون بالرشيد – حيث بدأ الانكسار للذمم وضياع الوفاء بالعهود من بعد معركة صفين إن كل هذا المجد المتخيل الذي طال خلال أجيال طويلة كان نتيجة جيل واحد من الذين استناروا بالرشد والأمانة وبقي عهد الرشد مقصورا عليهم حيث لم يضيع المسلمون معنى الرشد وإن فقدوا إلى يومنا هذا سبيل إعادة الرشد إن هذا الذي يقال عنه العصر الذهبي كان فاقد الرشد و على سنة هرقل ولم يكن على سنة الرشد . (المزيد…)

توقف قلب عصام الزعيم عن الخفقان

توفي عصام الزعيم الرجل الذي صارح السوريين باقتصادهم بكل أمانة وصدق ولذلك لم يعجب الكثيرين وكذلك أعجب الكثيرين أيضاً .

توفي الدكتور الزعيم الذي كان مصراً على نشر المعرفة حتى آخر العمر رغم ثقل المرض وأكثر من ا لمرض توفي الرجل الذي استحق لقب الوزير الآن وأكثر من أي وقت مضى وزيراً نقص كيس دواءه فتوقف قلبه عن الخفقان نحن الذين أحببناك نودعك وقلوبنا تكتب على الشاهدة… هذا قبر وزير نظيف ورجل أمين رجل كان ضميرا الاقتصاد السوري . ( عن سيريا ستيبس)

 

الدكتور عصام الزعيم واحد من اهم الخبراء الاقتصاديين في العالم , عاش معظم حياته في الغربة , وعاد لسوريا واستلم منصب وزير للصناعة في حكومة ميرو, معتقدا ان من واجبه خدمة بلده والنهضة به ..

ولانه رجل اعمال لا اقوال ,ويعتمد العلم سبيلا للتطوير لا الشعارات , ولانه نظيف الكف , فقد تعرض لحرب ضروس من المافيا السورية التي خشيت على نفسها من جديته في تطوير وتحديث قطاع الصناعة والاقتصاد السوري (المتهالك ), فسعت لتشويه سمعة الرجل بكافة الوسائل , وقد اقيل من الوزارة وتم الحجز على امواله , ولكنه لم يستسلم واصر على كشف المؤامرة ضدة …ولطالما كان على خلاف في الرؤى مع الحكومات السورية ومعترضا على السياسات الاقتصادية المتبعه.. واصر على البقاء في سوريا …

 

سوريا اليوم تخسر واحدا من رجالها المميزين …

لروح عصام الزعيم No Avatar selected ولاهله الصبر والسلوان .

 

بعض الروابط عن الفقيد

حوار عن العولمة والعالمية

اقتصاديون كلاسيكيون ومعاصرون

اهم المحطات

روابط اخرى (مقالات وحوارات )

وجها لوجه

 

المزيد ..

 

الخبر كما ورد في سيريانيوز (المزيد…)

أيتهنّ السوريات , أيها السوريون: هاتوا أرائكم ؟!

[ad]

هل أنتن(م) مع الزام الفتيات في سوريا بأداء الخدمة العسكرية أسوة بفتيان سوريا؟!

هاتوا آرائكم ؟

[ad#ad-2]

(المزيد…)

تمهيد ما قبل التمهيد : 1- استيراد التطرف..

خسرت صديقي ع.ش وهو من عائلة كريمة ميسورة الحال ,كان ع ش مثالا للشاب المثقف والمحاور المنفتح ايام الدراسة في الجامعة وكان من المميزين دراسيا في كلية الهندسة … في اجازتة الاخيرة زارني .. صدمني صديقي .. اول ما لقيته لم اساله عن حالة .. واحواله .. سالته وانا اتمعن في ملامح وجهه الغريبة علي : اهلين ..ما بك ..(صاير ابن لادن ).. كانت ذقن صديقي تغطي كل عنقة تقريبا …كنا قد تحدثنا عن انغماسة في مظاهر التدين (على الطريقة السعودية) في الزيارة السابقة ..لكني لم اكن لاتخيل ان يتحول ع ش الى شخص لا يشبه من اعرفه …

صديقي هذا كالاف مثله يهجّرون سوريا (ليس طمعا في لقمة العيش) ولا لاكمال تعليمهم في دول اكثر تقدما ,بل فرارا من ذل تجربة اداء الخدمة العسكرية في سوريا 😎 والحل امامهم في الغالب هو الهجرة الى احدى دول الخليج لخمس سنوات عجاف .. ومن ثم العودة لدفع البدل النقدي ..او عيش تجربة مريرة في الفالب اثناء اداء الخدمة ..

للاسف مئات يعودون مثل صديقي .. بدماغ مغسول .. ومليىء بالتطرف ..[ad#ad-2]

هل أخسر صديقي..!

هل يعقل ان تدفع بلد ابنائها وفلذات كبدها الى جحيم الخارج ..فتخسرهم في افضل سنوات عطائهم لصالح دول اخرى ورغما عن انوفهم ؟! ليعودوا لها بفكر غريب عليهم ..؟!

يتبع … (المزيد…)

استحوا يــــــ ….. ـــــــــــــا

هذا المقال منقول وهو قديم من عام 2004 معلومات الكاتب في الاسفل :

=======================

صباح أحد الأيام غادرت زوجتي اليابانية المنزل وأخذت الدراجة الهوائية متوجهة إلى محطة القطار لتذهب إلى عملها في إحدى الشركات في طوكيو. و أثناء قيادتها للدراجة وقعت على الأرض فأصيبت في قدمها وبدء الدم يتدفق من ركبتها. لقد علمت بهذه الحادثة عندما عادت إلى المنزل مساءأ ورأيت الدم على ملابسها التي التصقت بالجلد من ناحية الركبة و الساق.

فسألتها عن السبب في أنها لم تعود للمنزل لتضمد الجرح و تغير الملابس خاصة و أن مكان الحادث ليس ببعيد. فقالت لم يكن بإمكاني أن أعود إذ أنه من الممكن أن أصل متأخرة على الشركة فيما لو عدت.
لم أناقشها أكثر إذ أن النقاش مع اليابانيين في أحوال كهذه شبه عقيم. فالياباني له إله واحد و هو عمله.

جراء تلك الحادثة كان لي أن أتخيل فتاة أو شابأ عربيأ مكان هذه المرأة.. من المؤكد أن هذا الشخص العربي كان سيعود للمنزل و ربما تتطلب الأمر بأن يطلب إجازة ليوم أو يومان.

إذا ذهبت لإجراء أي معاملة في اليابان فإنك ستذهل من السرعة التي يتم فيها إنجاز طلبك مع أن الروتين هنا أعقد من الموجود في كثير من البلدان العربية و لكن الناس هنا تعمل بشرف, بإخلاص… لن تجد هنا موظفأ تاركأ مصالح المراجعين من أجل أن يصلي لربه و في كثير من الأحيان في غير أوقات الصلاة.
لن تجد موظفة ثرثارة لا هم لها و لاشغل سوى النميمة طيلة أوقات الدوام.

في أخر مرة راجعت فيها أحد الدوائر الرسمية في بلدي قالت لي الموظفة ..إيه شبك هيك قالب خلئتك…والترجمة هي لماذا أنت قالب خلقتك؟ مع أني كنت طبيعيأ جدأ و لكن..؟

الكثير من الناس يطالبون بالديمقراطية و الحرية و ماشابه من هذا الكلام الفاضي و كأن الديمقراطية سلعة…. كيف تتطالبون بالديمقراطية وأنتم أنفسكم غير ديمقراطيين؟ (المزيد…)

الإرهاب وحق الفيتو – جودت سعيد –

يجب أن نفهم معنى الإرهاب، لأننا نعيش مع كم لانهائي من الكلمات، ولكن الكلمات ليست هي المعاني، حيث المعاني يمكن أن تطلق عليها كل الكلمات‏.‏ ليس السلطان في الكلمات وإنما في المعاني‏.‏ كلمة الشمس ليست هي حقيقة الشمس، ولهذا للشمس آلاف الأسماء ولها من الكلمات على عدد لغات العالم، بينما حقيقة الشمس واحدة‏.‏

وحتى نقترب من معنى الإرهاب بدون أن نضيع في هالة الكلمة علينا أن نعرف أن كل من يلجأ لفرض الرأي بالقوة هو مرهب، لأن إقناع الإنسان بالقوة لا يخلق قناعة ولا علماً‏؛‏ وإنما يكون تغييراً بالترهيب‏.‏ لهذا الناس يتجنبون تعريف الإرهاب، ويتكلمون عن إرهاب الصغار ولا يتكلمون عن إرهاب الكبار‏.‏

لهذا ما يناسبهم ويوافق أهواءهم يعطونها كلمات ‏(‏‏(‏العدل‏)‏‏)‏ و ‏(‏‏(‏الحرية‏)‏‏)‏، وما لا يوافق مصالحهم وظلمهم يعطونه كلمة ‏(‏‏(‏إرهاب‏)‏‏)‏ بينما هم أيضاً يستعملون القوة والدمار لتحقيق أغراضهم‏.‏ ولهذا لا يتحدث أحد عن حق الفيتو الذي هو إخضاع الآخرين بالقوة، وبدون إقناع‏.‏

مفهوم الفيتو هو مصدر كل الشرور في الحياة الإنسانية، لأن حق الفيتو هو أساس العنصرية، حيث يعني أن بعض الناس فوق القانون، أنهم لايخطئون ولايقعون في الذنب، إن كل أعمالهم صواب بينما الآخرون كل عملهم خطأ ولا صواب عندهم ولا حق لهم في الوجود، ينبغي أن يبادوا وأن لايبقى منهم أحد، وليس هذا فقط بل يجب أن يحمى من ذاكرة البشرية معنى العدل ومعنى كلمة السواء ويرسخ بدلاً من ذلك أن الظلم، وإن تكن أقلية من الناس فوق القانون، هو الشيء الطبيعي الذي خلق الله عليه البشر، هذا عندما يحتاجون إلى الله

حوار المسدس – عدنان الصايغ –

أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

– القرآن الكريم –

· اني لا أحول بين الناس وألسنتهم مالم يحولوا بيننا وبين السلطان.

معاوية بن أبي سفيان – الأمامة والسياسة –

· الألسن التي نتكلم بها مختلفة أما الألسن التي في أفواهنا فواحدة.

– رسول حمزاتوف –

· الصحفي البريطاني يتدرب منذ نعومة أظفاره على الاستماع الى طرفي أو أطراف النزاع أما الصحفي العربي فيعيش على تقاليد داحس والغبراء، فأما داحسي وأما غبراوي.

– فالح عبد الجبار –



ما الجدوى أن أحاورك بالكلمة .. فتحاورني بالمسدس.. فلا حواري يصل إليك، ولا مسدسك يترك لي فرصة أن أتكلم أو فرصة أن تفهم، وبالتالي فكل كلام تحت قوس المسدس يبقى كلاماً خارج قوس الحوار.

ثمة أوطان تتحاور بالدبابات وثمة كتاب يتحاورون بالتقارير الأمنية والخناجر، لكن غالباً ما ينتهي بهم الأمر إلى الفجيعة: أوطاناً أو نصوصاً..

فحوار الطلقة يولّد مزيداً من الطلقات والأحقاد والجهل والجثث .. وحوار التقارير الأمنية يولد مزيداً من السجون والمعتقلين .. وكل هذا يبقى خارج قوس التأريخ .. ذلك أن الأمم لا ترتقي إلا بحضارتها، وحضاراتها لا تتكون إلا برقي ثقافاتها، وثقافاتها لا تأتي إلا من عصارة فكرها، وفكرها لا يأتي إلاّ من حوارها مع الذات والآخر.

أن العصر الذهبي الذي مر بالأمة العربية لم يكن عصراً ذهبياً لو لم تولد فيه مختلف التيارات الفكرية والدينية والسياسية، وتنشب فيه معارك المعتزلة والخوارج والشيعة والسنة والأباضية والمرتجئة والجبرية والقدرية .. والخ .. والخ.

لم يكن عصراً ذهبياً – رغم نواعير الدم – لو لم تفتح دار الحكمة أبوابها لأرسطو وأفلاطون وأبيقراط والسفسطائيين وزرادشت .. والخ .. والخ.

فنشأ مبدأ الحوار بين الكلمة والكلمة والفكرة والفكرة والمعتقد والمعتقد، ورغم بعض حوارات السكين التي سجلها التاريخ، لكنها تبقى – بالقياس إلى حوارنا المعاصر – عصراً ذهبياً، يستطيع فيه رجلاً مثل سعيد بن المسيب أن يقول أمام الملاً: “إذا رأيتم العالم يغشي الأمراء فاحذروا منه فأنه لص” ثم ينزل من المنبر ماشياً إلى بيته مطمئناً، هادئ البال، دون أن يفكر بأن ثمة مسدساً كاتماً للصوت في انتظاره.

غير أن عصرنا لم يعد يتسع لسعيد بن المسيب .. ولا صدور مثقفينا تتسع للحوار، ذلك أن المسدس أسس بنيته الخاصة به حواراً وفكراً ومريدين ومصفقين ومثقفين مهزوزين يتمايلون كالقصب أمام الريح ..

مرة صرخ الكاتب التركي الساخر عزيز نيسين قائلاً: “آه .. منا نحن المثقفين الجبناء” لم يقل ذلك إلا حين أدرك خطورة انهزام المثقف قبل خطورة انهزام السياسي .. فالمثقف يقود وعي الأمة، وهو حين يرتد أو يجبن أو ينهزم فأن ذلك معناه اهتزاز الأمة وسقوطها.. فحضارات الأمم تقوم على وعيها وفكرها وليس على سيفها ورمحها، فقد ينبو السيف وقد تكبو الخيل، فيكون ذلك خسارة معركة، ليس غير، فإذا ظل الوعي متحفزاً وناهضاً، فسرعان ما تستعيد الأمة خسائرها غير أن انكفاء الوعي قد يسبب خسارة أمة وتدهور حضارة لن تُسترد بالسيف أو المال. فالتاريخ كثيراً ما يحدثنا عن آلاف المعارك التي حدثت على ظهر البسيطة بين غالب ومغلوب وهي كلها تنصب في مضمار الصراع حول المال والنساء والأرض والسلطة، غير أن معارك الفكر حفرت نفسها على صفحات التاريخ وتغلغلت في وعي الأمم ووجدانها ، وكانت هي المسار الذي شق للإنسانية طريقاً نحو التقدم والتطور والازدهار.

وكان فرسان الفكر كثيراً ما يسقطون مضرجين بدمائهم قرباناً لحرية الرأي والمعتقد، فيكونون كالشعل المتوهجة في الظلام ينيرون للأجيال دربها الطويل.

أما جبناء الفكر الذين كانوا ينهزمون من أول الشوط فهم السبب وراء عصور الظلام التي مرت بها أمتهم، فهم غالباً ما ينكفئون على أعقابهم نتيجة الخوف، فيزورون التاريخ ويشوهون الحقيقة ويضللون الشعوب. وهم لا يقلون خطورة عن سماسرة الفكر وتجار الكلمة لذلك جاءت صرخة عزيز نيسين لتهز نواقيس الخطر في زمن السبات وخنوع المثقفين لرؤسائهم.

وهذا هو ما يولده المسدس بين الثقافي والسياسي على مر العصور مسوخاً أو جبناء أو شهداء أو صامتين أو منفيين …

عدنان الصائغ