يوليو 16

دار الافتاء

اليوم الذي تنقطع فيه الكهرباء والماء في بيتي
ويتعطل هاتفي
وتتحطم نظارتي
وأفقد وظيفتي
ويحاصرني الدائنون من كل جانب
واستدعى إلى المخابرات بثياب النوم
لا يمكنني أن أسميه يوماً فضيلاً
ولو كان يوم جمعة.
*
ثم أنا الذي لا أملك في هذه الدنيا
سوى هذا العقل الريفي البسيط
كيف أستوعب العالم
بكل ما فيه من أجهزة ورادارات وتلسكوبات ومخترعين ومكتشفين
وجهابذة منطق وعلماء نفس وأدمغة الكترونية وعباقرة في علم
الفضاء وكل شيء؟
لا يستوعبني؟

==================

الآن

في الساعة الثالثة من القرن العشرين
حيث لا شيء
يفصل جثثَ الموتى عن أحذيةِ الماره
سوى الاسفلت
سأتكئ في عرضِ الشارع كشيوخ البدو
ولن أنهض
حتى تجمع كل قضبان السجون وإضبارات المشبوهين
في العالم
وتوضع أمامي
لألوكها كالجمل على قارعة الطريق..
حتى تفرَّ كلُّ هراواتِ الشرطة والمتظاهرين
من قبضات أصحابها
وتعود أغصاناً مزهرة (مرةً أخرى)
في غاباتها
أضحك في الظلام
أبكي في الظلام
أكتبُ في الظلام
حتى لم أعدْ أميّز قلمي من أصابعي
كلما قُرعَ بابٌ أو تحرَّكتْ ستاره
سترتُ أوراقي بيدي
كبغيٍّ ساعةَ المداهمه
من أورثني هذا الهلع
هذا الدم المذعور كالفهد الجبليّ
ما ان أرى ورقةً رسميةً على عتبه
أو قبعةً من فرجة باب
حتى تصطكّ عظامي ودموعي ببعضها
ويفرّ دمي مذعوراً في كل اتجاه
كأن مفرزةً أبديةً من شرطة السلالات
تطارده من شريان إلى شريان
آه يا حبيبتي
عبثاً أستردُّ شجاعتي وبأسي
المأساة ليست هنا
في السوط أو المكتب أو صفارات الإنذار
إنها هناك
في المهد.. في الرَّحم
فأنا قطعاً
ما كنت مربوطاً إلى رحمي بحبل سرّه
بل بحبل مشنقة.

لقراءة المزيد من شعر محمد  الماغوط انقر هنا

بواسطة: ahmad bakdash

مارس 14

the_lorelei1

الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط… للرائع امل دنقل

———————————

( مزج أوّل ) :

المجد للشيطان .. معبود الرياح

من قال ” لا ” في وجه من قالوا ” نعم ”

من علّم الإنسان تمزيق العدم

من قال ” لا ” .. فلم يمت ,

وظلّ روحا أبديّة الألم !

( مزج ثان ) :

معلّق أنا على مشانق الصباح

و جبهتي – بالموت – محنيّة

لأنّني لم أحنها .. حيّه !

… …

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 06

قرأت منذ أمد غير بعيد مقالا لأديب قام يعترض و يحتج فيه على ربان و موظفي باخرة فرنسية أقلته من سورية إلى مصر. ذلك لأن هؤلاء قد أجبروه أو حاولوا اجباره على خلع طربوشه أثناء جلوسه إلى مائدة الطعام ، و كلنا يعلم أن خلع القبعات تحت كل سقف عادة مرعية عند ألغربين .و لقد أعجبني هذا الإحتجاج لانه أبان لي تمسك الشرقي برمز من رموز حياته ألخاصة. أعجبت بجرأة ذلك السوري كما أعجبت مرة بأمير هندي دعوته لحضور حفلة غنائية في مدينة ميلانو فقال لي : ” لو دعوتني إلى زيارة جحيم دانتي لذهبت معك مسرورا و لكني لا أستطيع الجلوس في مكان يحظرون فيه علي إستبقاء عمامتي و تدخين أللفائف
أجل يعجبني أن أرى ألشرقي متمسكا ببعض مزاعمه قابضا و لو على ظل من ظلال عادته القومية…… إعجابي هذا لا ولن يمحو ما وراءه من الحقائق ألخشنة المتشبثة بذاتية الشرق و مزاعم الشرق ولو فكر ذلك ألأديب الذي إستصعب خلع طربوشه في الباخرة ألإفرنجية بأن ذلك الطربوش الشريف قد صنع في معمل إفرنجي لهان عليه خلعه في أي مكان في أية باخرة إفرنجية

لو فكر أديبنا بان الإستقلال الشخصي في الأمور الصغيرة كان وسيكون رهن الإستقلال الفني والصناعي وهما كبيران، لخلع طربوشه ممتثلا صامتا

لو فكر صاحبنا بأن الأمة ألمستعبدة بروحها وعقليتها لا تسطيع أن تكون حرة بملابسها وعاداتها
لو فكر أديبنا بأن جده السوري كان يبحر إلى مصر على ظهر مركب سوري مرتديا ثوبا غزلته وحاكته وخاطته الأيدي السورية لما تردى بطلنا الحر إلا بالملابس المصنوعة في بلاده ولما ركب سوى سفينة سورية ذات ربان سوري وبحارة سوريين

مصاب أديبنا الشجاع أنه قد إعترض على النتائج ولم يحفل بالأسباب فتناولته الأعراض قبل أن
يستميله الجوهر ، وهذا شأن أكثر الشرقيين الذين يأبون أن يكونوا شرقين إلا بتوافه الأمور وصغائرها مع أنهم يفاخرون بما اقتبسوه من الغربيين مم ليس بتافه أو صغير

أقول لأديبنا وأقول لجميع المتطربشين : ألا فأصنعوا طرابيشكم بيدكم ثم تخيروا في ما تفعلونه بطرابيشكم على ظهر الباخرة أو على قمة الجبل أو في جوف الوادي
وتعلم السماء أن هذه الكلمة لم تكتب في الطرابيش أو في شأن خلعها أو استبقائها على ألروؤس تحت السقوف أو تحت المجرة. تعلم السماء أنها كتبت في أمر أبعد من كل طربوش ، فوق كل رأس ، فوق كل جثة مختلجة

بواسطة: ahmad bakdash \\ الأوسمة:

أغسطس 10

انت منذ زمن غيرنا…

رابط

كانها كانت وصيته ,ألمه . وقلبه المتعب من هموم فلسطين , وعشق فلسطين , وعقوق فلسطين ..جنة فلسطين .. جهنم فلسطين …

احقا كنت -يا محمود – لاتخجل من هويتك ؟ !…

========================================

بعض من اخر ما نثر محمود درويش (رحمه الله )

انت منذ الان غيرك ..

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا… لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا – تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا… كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي… ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته – أخيه: >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة… ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا… لا تُسْكِر!.

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.

اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 17

قال صديقي الكولونيل نهاد أتيك (صديق الدراسة) رحمه الله :عندما انهيت المدرسة العسكرية قبل التحاقي بالكلية الحربية انضممت الى دورة خاصة للضباط في الوحدات العسكرية لمدة ستة أشهر.
في مجموعة الأسلحة الأتوماتيكية التي أرسل اليها نهاد كان بغل شرس ومزاجي يعض من يمر امامه ويرفس من يقف خلفه عجزوا عن لجمه بحبل او سلسلة يأبى تحميله أي ثقل ولو أجبر على ذلك فأنه يقوم برميه وأن عجز فأنه يركض نحو الروابي حتى يتخلص من حمله.
وفجأة أصبح هذا الحيوان هادئا وأليفا فاستغرب الجميع هذا التحول وبحثوا عن السبب
قام أحد المربين بربط بغلة أمام البغل ومنذ تلك اللحظة تحولت طباع هذا البغل وأصبح هادئا واليفا حتى أنه انقطع عن الأكل والشرب فلا يأكل التبن الذي يوضع أمامه الا عندما تنهي البغلة طعامها فيبدأ هو بتناول طعامه اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 17

بالرغم من أن نشر أخبار الانتحار في الجرائد شيء ممنوع، وبما أن الخبر خاص بانتحاري أنا ، فأتوقع أن تفرح الأوساط الرسمية والجدية جداً ، لانتحارإنسان غير جدّي.

في أحد الأيام كنت مصاباً بمرض الانتحار، حيث كان الانتحار يخطر ببالي دائماً. انتحاري الأول كان هكذا.
قلت لنفسي أيها العاشق اختر نوعاً من أنواع الموت ، بالمسدس ، بالسكين؟
الموت واحد … وحتى يكون الموت مميزاً قررت أن أنتحر بالسم كالملوك القدماء. أخذت سماً مدهشاً. حبست نفسي في الغرفة ، ثم كتبت رسالة طويلةرومانسية قلت في نهايتها : ” الوداع أيتها الدنيا الفانية ، الوداع أيها الزمن الملعون ، الوداع أيها الصدر الأعظم …”
بعد أن قلت هكذا ، شربت كأس السم دفعة واحدة , ثم تمددت على الأرض .وانتظرت ، الآن سيجف دمي وبعد قليل ستشل يديّ ورجليّ ، ولكن لم يحدث شيء لي ، شربت كأساً آخر من السم ، ومرة أخرى لم يحدث شيء ,
و أخيراً علمت أن المواد المغشوشة في هذا البلد ليست الحليب و الزيت والجبن فقط، بل السم مغشوش أيضاً.وهكذا فإن الانسان هنا لا يستطيع الانتحار حتى, كما يريد. اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 17

< ![CDATA[عليّ أولاً أن أعرفكم بسعدي بيك بصورة جيدة. ثمة نوع من الناس يقال فيهم إنهم "مثل بعر الأرنب لا يفوح ولا يلوث" إن سعدي بيك هو المثال الأفضل على هذا النوع. لا في العير ولا في النفير، لا للصيف ولا للضيف. فإذا سألته "كم حزباً في البلد؟" فهو لن يجيبك حتى بـ"لا أعرف" بل يكتفي برفع كتفيه وزمّ شفتيه.‏ هو رجل رزين ومهذب، يكبرني بعشر سنوات لكنه يبدو بعمر أبي لشدة رزانته ورصانته، لا يمكنك اقتلاع الكلمة من فمه إلاّ مثل اقتلاع الضرس الملتهب،

[ad]

فهو يكاد لا يتكلم أبداً.‏ يقيم مع زوجته وابنته في قصر صغير عتيق في "أرن كوي" ورثه عن أبيه ولا يؤجر أياً من أجنحته على أمل أن يحصل لابنته على صهر يقيم معهم.‏ ألتقي به كل صباح، فإذا لم يحدث ذلك في القطار، حدث حتماً في عبّارة الساعة التاسعة التي تنطلق من "حيدر باشا".‏ اضطررت لملازمة الفراش خمسة عشر يوماً بسبب المرض، وفي اليوم الأول لعودتي إلى العمل بعد إبلالي من المرض ترجلنا، سعدي بيك وأنا، سوية من القطار ومشينا باتجاه العبّارة، وإذ بأحد المعارف يمر بنا ويقول لسعدي بيك:‏ ـ كيف الطقس يا سعدي بيك؟ اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 17

أيامه الاخيرة فى السجن كانت جحيما لا يطاق..هجرته زوجته وهو مسجون..بعد خروجه كادت الوحدة تقتله..كان في شوارع العاصمة.. غريبا يائسا..لم يجد نفسه فيها ..حالته المادية كانت سيئة للغاية..لا تساعده على دفع ايجار شقته الضيقة الصغيره..قرر أن يتركها ويبحث عن غرفة صغيرة خارج المدينه يقدر على دفع كلفتها..

لقد كان فيما مضي ناشطا سياسيا..يطالب بالعدالة الاجتماعية..وبحقوق الفقراء والمعدمين..لقد افني حياته وزهرة شبابه ..مطالبا بحقوقهم..لكنه الآن بعد خروجه من السجن صار أكثر بؤسا منهم..

[ad]

اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash

سبتمبر 17

A philosopher was strolling through the forest with a disciple, discussing the importance of unexpected encounters. According to the philosopher, everything around us provides us with an opportunity to learn or to teach.

At that moment, they passed the gate of a small farm which, although well situated, appeared to be extremely run down.

[ad]

‘Just look at this place,’ said the disciple. ‘You’re quite right. What I learn from this is that many people live in Paradise, but are not even aware that they do and continue to live in the most miserable conditions.’

‘I said learn and teach,’ retorted the philosopher. ‘It is never enough simply to notice what is going on, you must also find out the causes, because we can only understand the world when we understand the causes اقرأ المزيد »

بواسطة: ahmad bakdash