|
مارس
14
|
الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط… للرائع امل دنقل
———————————
( مزج أوّل ) :
المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال ” لا ” في وجه من قالوا ” نعم ”
من علّم الإنسان تمزيق العدم
من قال ” لا ” .. فلم يمت ,
وظلّ روحا أبديّة الألم !
( مزج ثان ) :
معلّق أنا على مشانق الصباح
و جبهتي – بالموت – محنيّة
لأنّني لم أحنها .. حيّه !
… …
يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الاسكندر الأكبر :
لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ
لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إليّ
لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ
يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !
” سيزيف ” لم تعد على أكتافه الصّخره
يحملها الذين يولدون في مخادع الرّقيق
و البحر .. كالصحراء .. لا يروى العطش
لأنّ من يقول ” لا ” لا يرتوي إلاّ من الدموع !
.. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق
فسوف تنتهون مثله .. غدا
و قبّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق
فسوف تنتهون ها هنا .. غدا
فالانحناء مرّ ..
و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى
فقبّلوا زوجاتكم .. إنّي تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع
فعلّموه الانحناء !
علّموه الانحناء !
الله . لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا !
و الودعاء الطيّبون ..
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنّهم .. لا يشنقون !
فعلّموه الانحناء ..
و ليس ثمّ من مفر
لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد !
وخلف كلّ ثائر يموت : أحزان بلا جدوى ..
و دمعة سدى !
( مزج ثالث ) :
يا قيصر العظيم : قد أخطأت .. إنّي أعترف
دعني- على مشنقتي – ألثم يدك
ها أنذا أقبّل الحبل الذي في عنقي يلتف
فهو يداك ، و هو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك
دعني أكفّر عن خطيئتي
أمنحك – بعد ميتتي – جمجمتي
تصوغ منها لك كأسا لشرابك القويّ
.. فان فعلت ما أريد :
إن يسألوك مرّة عن دمي الشهيد
و هل ترى منحتني ” الوجود ” كي تسلبني ” الوجود ”
فقل لهم : قد مات .. غير حاقد عليّ
و هذه الكأس – التي كانت عظامها جمجمته –
وثيقة الغفران لي
يا قاتلي : إنّي صفحت عنك ..
في اللّحظة التي استرحت بعدها منّي :
استرحت منك !
لكنّني .. أوصيك إن تشأ شنق الجميع
أن ترحم الشّجر !
لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقا
لا تقطع الجذوع
فربّما يأتي الربيع
” و العام عام جوع ”
فلن تشم في الفروع .. نكهة الثمر !
وربّما يمرّ في بلادنا الصيف الخطر
فتقطع الصحراء . باحثا عن الظلال
فلا ترى سوى الهجير و الرمال و الهجير و الرمال
و الظمأ الناريّ في الضلوع !
يا سيّد الشواهد البيضاء في الدجى ..
يا قيصر الصقيع !
( مزج رابع ) :
يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء
منحدرين في نهاية المساء
لا تحلموا بعالم سعيد ..
فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد .
و إن رأيتم في الطريق ” هانيبال ”
فأخبروه أنّني انتظرته مديّ على أبواب ” روما ” المجهدة
و انتظرت شيوخ روما – تحت قوس النصر – قاهر الأبطال
و نسوة الرومان بين الزينة المعربدة
ظللن ينتظرن مقدّم الجنود ..
ذوي الرؤوس الأطلسيّة المجعّدة
لكن ” هانيبال ” ما جاءت جنوده المجنّدة
فأخبروه أنّني انتظرته ..انتظرته ..
لكنّه لم يأت !
و أنّني انتظرته ..حتّى انتهيت في حبال الموت
و في المدى : ” قرطاجه ” بالنار تحترق
” قرطاجه ” كانت ضمير الشمس : قد تعلّمت معنى الركوع
و العنكبوت فوق أعناق الرجال
و الكلمات تختنق
يا اخوتي : قرطاجة العذراء تحترق
فقبّلوا زوجاتكم ،
إنّي تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلى الذي تركته على ذراعها .. بلا ذراع
فعلّموه الانحناء ..
علّموه الانحناء ..
علّموه الانحناء ..


















السبت 14 مارس 2009 @ 4:15 م
يا امي
بتخوف هالقصيدة
الإثنين 16 مارس 2009 @ 1:20 ص
في الحقيقة الصورة شدتنا أكثروطبعا إدا توفر الماء بطل التيمم
فأغنتنا عن النص الشعري
فالله يرحم والديك مرة أخرى لا ترفق النصوص الشعرية بصور وإن كانت رمزية فإنها توجه بوصلتنا الى جهة لا يعلمها إلا الله وخاصة إدا كانت مثل هده المنتاقاة أعلاه …
أعود بالله من كل شيطان رجيم
الخميس 19 مارس 2009 @ 6:12 م
”
( مزج أوّل ) :
المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال ” لا ” في وجه من قالوا ” نعم ”
من علّم الإنسان تمزيق العدم
من قال ” لا ” .. فلم يمت ,
وظلّ روحا أبديّة الألم !
( مزج ثان ) :
معلّق أنا على مشانق الصباح
و جبهتي – بالموت – محنيّة
لأنّني لم أحنها .. حيّه !”
دنقل..
بديعٌ كالوحي..
الأحد 22 مارس 2009 @ 6:08 ص
أصدق الكلام .. هو الكلام الأخير ..
سبارتاكوس أمام قيصر في شعر دنقل ..
ذكّرني بسياتل زعيم دواميش آخر قبائل الهنود الحمر، أمام كولومبوس في شعر درويش .
الكلمات الأخيرة .. أمام قيصر كانت لعبد استطاع أن يكر
ضد من منحه العبودية .
والكلمات الأخيرة أمام الرجل الأبيض في خطبة الهندي الأحمر كانت لحر ..
أبى أن يعتنقَ دينَ العبودية .
قطعة من شعر درويش ( خطبة الهندي الأحمر ما قبل الأخيرة امام الرجل الأبيض ):
ونحن نودّع نيراننا، لا نردّ التّحيّة… لا تكتبوا
علينا وصايا الإله الجديد، إله الحديد، ولا تطلبوا
معاهدةً للسّلام من الميّتين، فلم يبق منهم أحد
يبشّركم بالسّلام مع النّفس والآخرين، وكنّا هنا
نعمّر أكثر، لولا بنادق إنجلترا والنّبيذ الفرنسيّ والإنفلونزا،
وكنّا نعيش كما ينبغي أن نعيش برفقة شعب الغزال
ونحفظ تاريخنا الشّفهيّ، وكنّا نبشّركم بالبراءة والأقحوان
لكم ربّكم ولنا ربّنا، ولكم أمسكم ولنا أمسنا، والزّمان
هو النّهر حين نحدّق في النّهر يغرورق الوقت فينا…
ألا تحفظون قليلاً من الشّعر كي توقفوا المذبحة?
ألم تولدوا من نساءٍ? ألم ترضعوا مثلنا
حليب الحنين إلى أمّهاتٍ? ألم ترتدوا مثلنا أجنحة
لتلتحقوا بالسّنونو. وكنّا نبشّركم بالرّبيع، فلا تشهروا الأسلحة!
………..
سبارتاكوس كان عبداً في رؤية قيصر .
وسياتل كان عبداً في رؤية كولومبوس .
أن تكون عبداً في رؤية من أتى من أرض غريبة ليقتلك .. أمر طبيعي .
لكن .. أن تكون عبداً في رؤية شريكك في الوطن .. تلك المصيبة .
حتماً ستتشابه الكلمات أمام قيصركَ .. وأمام قيصرٍ أتى إليكَ من بعيد .
فالإثنان احتلا فيكَ : الإنسان .
تحية .
الإثنين 23 مارس 2009 @ 11:52 م
القصيده جميله معبرة عن فكره سياسيه وهذا دأب دنقل حيث يجيد التعبير عن ما يريد
فارى فى قصيدته زفرة حاره وتنهيدة لفحت الوجوه لانك لا تستطيع ان تقرأ القصيدة الا بنفس واحد لا نفسين
لانه اذا انقطع منك النفس وسط القصيده انقطعت القصيده.
ولكن عتاب للاخت مداد…لايجوز تشبيه قول البشر بالوحى لانه لو قراتى القرأن بقلبك
فلن تجدى له نظير لا فى احلى القصائد ولا أجمل الاساطير فهو منزل من عند الله وهذا ينطبق على كل الكتب السماويه.
الخميس 26 مارس 2009 @ 3:54 ص
كم جميل أن نقرأ لنزار القباني أو لسعاد الصباح أو لمحمود درويش فلغتهم سلسة ومبسطة وسهلة البلع …فلا تحتاج الكثير من الطاقة لإستيعاب النص
فالله يرحم الشاعر ومن ولاه ويخليينا سعاد الصباح ومن ولاها
الإثنين 30 مارس 2009 @ 4:07 م
http://myegy.4umer.com
شكرا على المقالة الرائعة ومنتظرين المزيد بالتوفيق
الجمعة 3 أبريل 2009 @ 7:18 م
اعجبتني مقولتك الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط… ذوق رفيع في الاختيار ابو حميد جهد مبارك
الثلاثاء 14 أبريل 2009 @ 3:00 ص
كان عشمي كبير في كتابة باقة من الحروف تنير هذه الصفحة البائسة لكني عندما قرأت الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط كسرت مقا ذيفي يعني كيف أعرف أنني أجيد القراءة من عدمه يا فصيح
أرجو الإفادة إن لم يكن عندك ما نع …
الثلاثاء 14 أبريل 2009 @ 3:04 ص
كان عشمي كبير في كتابة باقة من الحروف تنير هذه الصفحة البائسة لكني عندما قرأت الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط كسرت مقا ذيفي يعني كيف أعرف أنني أجيد القراءة من عدمه يا فصيح
أرجو الإفادة إن لم يكن عندك ما نع …
الثلاثاء 14 أبريل 2009 @ 12:31 م
متاملة ..
لست قاضيا ولا حكما ولا الها.. واكره ان اكون ووو
ولست كسار مقاديف احد ..
لك ان تنير او تظلم كما تشاء .. ولي ان استهجن او ارحب كما اشاء ..
الثلاثاء 14 أبريل 2009 @ 6:31 م
علم يا بكداش …
و ما لنا إلا السمع والطاعة ما دمنا ضيوف عندك …
لزم تعرف إنو مش كل واحد يدخل عندكم لزم يصفق فلكل وجهة نظر فيما تكتبونه …
الثلاثاء 14 أبريل 2009 @ 7:16 م
لا اطلب لا السمع ولا الطاعة ..ولا اي شيء .. واعرف انو مش كل ولحد بيدخل لازم يصفق … بصراحة (لا احب المصفقين ) ويا مرحبا باي وجهة نظر ..ولي ان اجترم او لا احترم اية وجهة نظر كما للاخرين فعل المثل ..
وتاكد(ي) ان ليس من طبعي الاهتمام بتصفيق او بصفير ..
استمع جيدا للاخر كما هو .. وتبقى لي وجهة نظري …
الأربعاء 15 أبريل 2009 @ 3:48 ص
بكداش قال : وتبقى لي وجهة نظري …هي :الرجاءهذه القصيدة لمن يجيد القراءة فقط
متأملة تقول : ليس من حق أحد أن يحدد مستوى القراءة ما مدمتم تعرضون بضاعتكم على الملأ كان الأجدر بكم أن تخصصوها (تشفير ) لمن يماثلكم القراءة والتفكير لا أن تفتحوا الباب على مصراعيه لكل القارئين فكلنا يجيد القراءة بالمفهوم العلمي للكلمة كان الأجدر بكم أن تنبهوا من الأول أن هذا النص خاص وليس عام ولا يشارك فيه إلا المتشدقون بالعلم والمعرفة وليس لمن يجيدون القراءة فكلنا قراء …
عجبي …
الأربعاء 15 أبريل 2009 @ 10:58 ص
طيب … علم …
الجمعة 24 أبريل 2009 @ 4:20 م
قصيدة رائعة بلاشك ،ومؤثرة بشكل كبير.
شكراً لك على هذا الأنتقاء..
تحياتي..
السبت 16 مايو 2009 @ 10:46 م
طبعا عندك حق
الناس دى بتفكر الزاى
الأحد 14 يونيو 2009 @ 12:22 ص
מעניין מה שקורא פה
الإثنين 30 نوفمبر 2009 @ 2:18 ص
كلام اعظم من القرأن و كل كتب الأديان .
—–
الله . لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا !
و الودعاء الطيّبون ..
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنّهم .. لا يشنقون !
فعلّموه الانحناء