أكتوبر 05

لماذا وصل التردي في الأداء الحكومي إلى وضعه الحالي؟ وهل المراهنة على الكوادر الحكومية في إنجاز التطوير كانت خياراً خاطئاً؟ وكيف يمكننا استعادة زمام المبادرة في عملية التطوير؟

الكـاتب:م. محمود عنبر

التجربة السورية الضائعة:
قد يكون أفضل توصيف لوضع التجربة السورية في مجال الحكومة الإلكترونية هو الاستخفاف الحكومي لمدى أهمية هذا الموضوع، وأعتقد أن هذا الاستخفاف قد نجم عن عدم قدرة نسبة كبيرة من متخذي القرار على إدراك الدور الحاسم والمحوري للحكومة الإلكترونية (كتوجه) في موضوع مثل التطوير الإداري، وانعكاسات ذلك الإيجابية على مجمل محاور التطوير (الاقتصادي والسياسي).
لا أدري إن كان السبب هو ضعف في الثقافة الحكومية أم تقصير في الإعلام، ولكنني أذكر أن هذا الموضوع قد تم التطرق إليه إعلامياً قبل عدة سنوات، وكانت الحكومة (ومازالت) تقابل الموضوع باستخفاف شديد، ويبدو أنه هناك من مازال يعتقد بأن موضوع الحكومة الإلكترونية لا يتجاوز شراء بعض التجهيزات والبرمجيات المعلوماتية!

سنوات من الفشل:
بعد هذه السنوات من الحديث الحكومي عن الإصلاح، وتنفيذ (شيء ما لا نعلم ما هو، ولكنه بالتأكيد ليس إصلاحاً)، ربما يستحق الأمر مراجعة دقيقة لأسباب الفشل، وربما تقتضي الموضوعية أن يتم إعادة الاعتبار لخيار الحكومة الإلكترونية بعد أن تم التشويش عليه من قبل جهات متعددة وتبين أن معظم حالات التشويش كانت ذات أبعاد شخصية (ليس إلا)، وبعد أن وصل التردي في الأداء الحكومي إلى وضعه الحالي، حيث فقدت الحكومة قدرتها على إدارة أعمالها الداخلية، فكيف ستكون قادرة على إحداث التغييرات المطلوبة؟

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash