يونيو 29

الكـاتب: م. محمود عنبر

 ما هي حقوق المواطن في عصر المعلومات؟ وهل يتمتع المواطن بحقوق تتعلق بمعلوماته الشخصية من جهة؟ وبالمعلومات العامة من جهة أخرى؟ وما هو دور الحكومات في عصر المعلومات؟

العلاقة بين المواطن والحكومة:
لابد من الاعتراف بأن المواطن في عصر المعلومات قد استعاد جزءاً من التوازن في علاقته مع الحكومة، فبعد أن شهدت العقود السابقة سيطرة مطلقة للحكومات على مصادر المعلومات وأدوات نقلها وتوزيعها، مما أدى لسيطرتها على مجمل النشاطات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فإن ثورة المعلومات قد مكنت المواطنين من امتلاك بعض الأدوات التي تسمح لهم بالعودة إلى الساحة، وهذا التغيير كان يفترض بالحكومات إحداث تغييرات جذرية في طرق عملها تسمح لها بالحفاظ على دورها الناظم (تغيير الأدوات والحفاظ على الصلاحيات)، إلا أن هذا لم يحصل، وبدأت الحكومات بالتراجع تدريجياً، وبدأ دورها يتقلص محدثة فراغاً يتم ملؤه من قبل جهات متعددة في مجالات شتى.
بريد مدى الحياة:
تروج شبكة (ياهو) لتعديل في سياستها المتعلقة بمنح البريد الإلكتروني المجاني، وستطرح قريباً خدمة لبريد إلكتروني مجاني (مدى الحياة)، وربما هذا الموضوع يجب أن يؤدي لقرع جرس الإنذار محلياً حول سياساتنا في مجال المعلومات، وخاصة ما يتعلق بالبريد الإلكتروني، إذ إنني أرى أن الأمر غريباً عندما تستقر الرسالة التي نرسلها في مخدمات وراء البحار رغم أنها قد تكون مرسلة لزميل في العمل لا يبعد مكتبه عنا أكثر من بضع خطوات!
أذكر أننا قد عانينا سابقاً من إجراءات حكومية لحجب مواقع البريد الإلكتروني المجانية، وقد باءت هذه الإجراءات بالفشل، وبدلاً من أن نعالج هذه المشكلة (على الطريقة الأردنية، بابتكار بريد “مكتوب” المجاني)، فقد قمنا بوضع المواطن أمام (اللاخيار)، وهكذا عاد البريد الإلكتروني المجاني بسعات أوسع وبمزايا أكبر، وتلاها خدمات نقل الصوت والصورة عبر الإنترنت، وغير ذلك من الخدمات، وأذكر أن زيادة حجم البريد الإلكتروني المجاني عالمياً جاء بعد التوصيات المتعلقة بعدد سنوات الاحتفاظ بالرسائل التي يتم حذفها، والآن يبدو أن الموضوع قد تطور وأصبح له بعد آخر، ولهذا تحولت مخدمات البريد الإلكتروني إلى أماكن لتخزين الوثائق والصور ومحتوى (التشات) وغير ذلك مما قد يخطر لنا (ولمدى الحياة)، حتى أصبحت معلوماتنا الخاصة مكشوفة بشكل كامل، ومازالت سياسة أمن المعلومات المحلية مقتصرة على حجب وفتح بعض المواقع!!

المعلومات الحكومية (هل هي في وضع أفضل)؟ » أكمل القراءة

;كتبت بواسطة ahmad bakdash

يونيو 20

محمود درويش

[ad]

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا… لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا… كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي… ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.

هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة… ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا… لا تُسْكِر!.

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.

;كتبت بواسطة ahmad bakdash

يونيو 08

حينما اكتشف الرجل الأوروبي البخار و الكهرباء، و صنع الصلب و القطارات و الطائرات، و أضاء المدن فأحال ظلامها نهاراً امتلأ شعوراً بالسعادة و العظمة.

و حينما وضع قدمه في أفريقيا السوداء نظر إليها نظرة السيد إلى ملايين العبيد المتخلفين المتأخرين، المتبربرين المتوحشين. و شعر بأن عليه واجب الأخذ بيد هؤلاء الحيوانات إلى نور المعرفة و العلم و الوصايا العشر.

و بين زنوج عراة حفاة وقف المبشر الأوروبي في ثياب نظيفة يقول لكل واحد:
لا تسرق..
و نظر كل عريان بجواره يتساءل: نسرق ماذا?
لا أحد يملك حتى خرقة على جسده، و الطير يمرح على الشجر لمن يصطاده، و الأرض مجاناً لمن يزرعها، و الفاكهة دانية لمن يقطفها..
نسرق ماذا و لماذا؟<O
أسهل على الجمل أن يدخل ثقب إبرة من أن يدخل الغني جنة الله.

و لكن من هو الغني؟
الذي يملك.. الذي عنده نقود أكثر.. الذي عنده سندات و عقارات أكثر.
و لكن ليس بيننا من يملك أكثر و لا من يملك أقل. و لا نعرف ملكية. و لا نعرف نقوداً. و ليس بيننا من يملك سندات و عقارات
هذا عين التأخر و البربرية و الوحشية!
سوف يصك لكم الرجل الأوروبي النقود. سوف يجعل بعضكم فقراء و بعضكم أغنياء. سوف يجعل بعضكم يملك و بعضكم لا يملك. و هكذا تنشأ بينكم الأحقاد فتعرفون معنى الوصايا العشر. » أكمل القراءة

;كتبت بواسطة ahmad bakdash

يونيو 07

أيها الموت : لا تاتي على عجل ,ولاتأتِ مصحوباً بالصخب ,فأنا لااريد أن يسمع احدٌ بمجيئك لزيارتي يكفي أن نعرف نحن الاثنين,انا وانت ,بذلك. ليست هناك حاجة ٌ لأن تستفذ الاخرين بحدث قدومـــك. تعال بشكلِ ٍ يليق بي ,بسلوك ينسجم مع كياني وتاريخي.تعال بهدوءٍ وصـــــــمتٍ ,تعال بماينسجم مع نمط حياتي التي دامت اعواماً طويله دونما ضجيج ٍ ! فأنت حين تأتي من اجلي أنا ,انت اتٍ لتأخذني لالتقض مضاجع الاخرين.

[ad]

لقد تحملت كا ماعانيت ضاحكا ولم يعلم به سواي . احزاني خبأتها لنفسياما افراحي فكنت أتقاسمها والاخرين. كــــم اتمنى ان تكون نهايتي ايضاعلى تلك الصوره!
انا اعرف انك قوي. رأسي الذي لم ينحن ِ لاحد قد ينحني لــــك انت ,عشت حياتي مرفوع الرأس ناصع الجبين فعانقـــــــني واقفـــــــا .مرفوع الرأس حين تأتي لتأخذني .
واذا كنت قد اخفقت في انجاز جميع المشاريع التي خططت لها خلال الفتره التي امهلتني فيها فإن الذنب في ذلك لايقع على أحدٍ سواي , انا المذنب الوحيد ..هذه العقوبة تكفيني ,إنها أثقل العقوبـــات لدى اللذين يحسون بمرارتهـــــــا..

حياتي كلها امضيتها وانا في صراع معك مرفوع الرأس ندا لند.كثيرة ٌ هي المرات التي تلقيت فيها الهزيمه . روحي , وهي اقدس ماعندي ,اريد ان اعطيها برجولةٍ بوقار ٍ ,واقفا ,مرفوع الرأس بصوره تليق بي,انني لااريد ان استسلم….اريد ان اقدم روحي لك كما لوكنت اقدم لك هديه تذكاريه مقابل هذا اذا اخذتني بعد ان تتسلم قلمي الذي كان سيفا على الدوام بيديك الاثنتين بكل اجلال ٍ » أكمل القراءة

;كتبت بواسطة ahmad bakdash