مارس 19

[ad]

تحية لآدم الحسن :
نشرت هذه المقاله عام 2003 في موقع http://www.souriana.com
ولاني اجدها صالحة للحظة اعيد نشرها كتحية للصديق آدم الحسن المناضل في بغداد

المهندس آدم الحسن

( 1 )
كان ذلك منذ زمن بعيد , حين كنا طلبة في لجامعة , تأخر الأستاذ عن الحضور للصف على غير عادته . حين دخل كان مبتسما على غير عادته . لم يبدأ بشرح المادة على غير عادته . نظر إلى الطلبة بود وكأننا أحبائه على غير عادته , ثم قال :
اليوم نريد أن نناقش موضوع هام بكل ديمقراطية وصراحة آلا وهي طريقتي في التدريس , هل هي جيدة , هل هي سيئة ,هل فيها نواقص , كيف السبيل لتطويرها .

ظل كل الطلبة صامتين وكأنهم يخشون عاقبة قول أي رأي للأستاذ . وبعد لحظات نهض الزميل الذي كان يجلس بجانبي . حاولت أن امنع زميلي من الوقوف لكنه دفع يدي وبدأ يحاور الأستاذ إذ قال :
تريد يا أستاذ رأيي بصراحة وبديمقراطية .
رد الأستاذ : نعم بكل صراحة.
قال زميلي : يا أستاذ أنا لا أستطيع القول أن طريقتك قي التدريس خطأ , ولا أستطيع أن أقول أن طريقتك في التدريس صح , إذ ليس لديك يا أستاذ طريقة في التدريس أصلا .

انفجر ضحك جميع الطلبة . خجل الأستاذ ولم يعرف كيف يرد على زميلي , وبان الندم على وجه الأستاذ لأنه اختار أن يكون ولو للحظات ديمقراطيا . صرخ الأستاذ بوجه زميلي : اخرج من الصف .
قبل أن يخرج زميلي من الصف همس في أذني : سجل عندك أنا مطرود لأسباب سياسية

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash

مارس 19

- المهندس آدم الحسن -
( 1 ) نقول أن بعض الشعوب لازالت متواضعة جدا في مطالبها , هذه الشعوب لا تناضل من اجل حرية التعبير عن الرأي فهذا النوع من الحرية بعيد المنال , ومطلب غير واقعي بالنسبة لها واكثر ما تطمح إليه هذه الشعوب هو حرية الصمت .
( 2 ) من بين هذه الشعوب كان شعب العراق في زمن الحزب القائدكان يأمل في الحصول يوما ما على حرية الصمت , هذه الحريةالعظيمة التي لا يعرف قيمتها إلا من فقدها . الموظف يخرج إلى الشوارع في تظاهرة يحي من خلالها مواقف القيادة الرشيدة بعد أن تصدر التعليمات من تلك القيادة بتنظيم تلك التظاهرة .المدرس عليه أن يشرح للطلبة أهداف الحزب القائد وهو كله إيمان بزيف تلك الأهداف . الطالب يحفظ أهداف الحزب القائد ليرددها في الامتحان كما يفعل الببغاء ليكون هؤلاء الطلاب في المستقبل معلمو جيل الببغاوات الجديد . القيادة تصيغ الشعارات والشعب يردد . لو تجرأ أحد على امتداح القائد بشعار لم يرد في قائمةالشعارات المركزية للقيادة لاعتبرت القيادة ذلك النوع من المبادرات هو نوع من أنواع العصيان وبادرة خطيرة يحاسب بشدة كل من تسول له نفسه و يمتدح القائد بطريقة ليست ببغاوية .
لا أحد يسلم من التعبير الإجباري .الكل يحلم بحرية الصمت .
كل أحلام الناس في العيش بصمت كانت صفر . لا تنتهي تظاهرة حتى تبدأ أخري

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash

مارس 19

يقال أنه في إحدى حدائق واشنطن و بجوار السور الطويل هجم كلب مفترس على طفل غافل يلهو بين الأشجار العالية، ووسط ذهول الحاضرين و ارتباكهم وعجزهم، كادت الغابة والأدغال العتيقة أن تنتصر على مدنية أكبر العواصم، ودون تفكير بالمخاطر قفز شاب مدفوع بإنسانيته النبيلة و إيمانه القوي ليبعد خطر الكلب عن الطفل، فتحولت شراسة الكلب المتصاعدة إلى صدر الشاب ليكون الضحية المحتملة في مشهد درامي شبيه بأفلام هوليود،

ولكن صلابة الحق و التمسك بالحياة و رعاية الله ساعدت الشاب للتمكن من عنق الكلب وخنقه، فحسمت المعركة لصالح الطفولة البريئة والإنسانية الأصيلة. هرول الحاضرون وعلى وجوههم علامات الشكر والإعجاب مهللين و مباركين شجاعة الشاب، وكان بين الجموع صحفي مرموق في كبريات جرائد العاصمة و بعد تقديم عبارات التقدير و الثناء خاطب الشاب قائلاًً: سأكتب مقالة تكريماً لشجاعتك على صدر الصفحة الأولى في جريدتي بعنوان( بطل من واشنطن أنقذ طفل)، فرد الشاب مهلاً يا سيدي أنا لست من واشنطن، فرد الصحفي لا عليك سأكتب بطل من أمريكا ينقذ طفل، فرد الشاب مهلاً يا هذا أنا لست من أمريكا، فرد الصحفي مكفهر الوجه غاضب الكلمات، إذن من أين أنت فقال الشاب: أنا من الباكستان. أتت الكلمات كالصاعقة على الصحفي مدوية كالحقيقة العطشى للصراخ على شفاه الناس، فالبطل ليس من بلاد العم سام و البطولة أتت من خلف البحار،

أشاح الصحفي بوجهه و تسلل بين الجموع متوارياً حاملاً خيبة التقدير وخاسراً فراسة التحليل، وفي اليوم التالي صدرت الصحيفة وبين زوايا صفحتها الأولى عنوان عريض يقول (باكستاني متشدد يخنق كلب ). فكانت الكلمات طعنة غادرة سقطت وسقط معها صدق الأقلام وشفافية التعبير، و تناثر ريش الصدق على مخالب الصخور المتحضرة، إن نصف الحقيقة هي صرخة كذب جعلت من الإنسانية تهمة ومن العمل النبيل إرهاب، اختفت الوردة بعطرها وجمالها وعرضت الأشواك بإبرها وقبحها. فأصبح الكاتب نصف صحفي أي نصف صادق، لقد أهان نفسه قبل أن يهين الحقيقة التي تغازل التحف الغالية خلقت لتبقى قطعة واحدة كالوجه الجميل يسبح الخالق العظيم، كزجاج المزهرية كل تقسيم فيها يعني تكسيرها. كالآيات القرآنية نصفها يعني عكسها ( لا تقربوا الصلاة ……..).

نصف القول هو نصف الاحتيال ونصف الأخلاق، ونصف الأديب منافق بنصف ضمير يتنقل بين المتناقضات يتجول بين الأكاذيب ويسير مع النعماء دون ضوابط الالتزام، إن أعظم العبارات ما كان لها ثمن غالي تهز بقوة عروش الباطل وتصفع وجوه الظلم والظلام. فكم شوهت الحقيقة بقول نصفها وكم شهادة تحولت إلى زور بتجزئتها، إن الحقيقة تساوي الكرامة بعزتها و شموخها. كم رددت وسائل إعلام غربية أخبارا لانتفاضة المباركة في فلسطين بعناوين مريبة من قبيل ” وقعت صدامات مسلحة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين وسقط نتيجتها العشرات بين قتيل و جريح). و توهم المواطن الأوربي بأنه عرف الحقيقة الكاملة، والصحيح أنه سمع نصفها الماكر لقد ساوى الخبر بين الجلاد و الضحية بين الظالم و المظلوم بين الشعب الأعزل و الجيش المحتل الغاصب المدجج بالسلاح، وتجاهل أن الضحايا كلهم من الفلسطينيين. و السؤال المطروح دوماً:
هل تقال الحقيقة كاملة في وطني؟. فيحدد المسيء المخطئ و يحاصر المرتشي الفاسد، ويصدر القضاء أحكام تعبر عن حقائق الجرائم المرتكبة بحق الوطن والمواطن، هل يكرم المجد المخلص ليصبح مثلاً وقدوة للفضيلة؟ هل يستبدل المدير الانتهازي الجاهل بآخر شريف لديه الأمانة و العلم و الضمير، متى تلغى المحسوبيات النتنة و العصبيات المريضة، ثم هل توجد الإرادة الكاملة عند مديري المؤسسات لسماع الحقيقة، إذن لماذا نقرأ الانتصارات ونرى الهزائم، لماذا نتغنى بالتقدم و نلمس الجهل و التخلف، لماذا نشاهد عكس المكتوب، لماذا نسمح جعجعةً ولا نرى طحناً. أخيراً أ قول أيها السادة لا تقعوا في فخ أنصاف الحقائق، إن الحقيقة الكاملة دواءٌ للقلوب و تكريمٌ للعقول و تعطيرٌ للألسن و تقربٌ من الله، إنها الدرة المميزة واسطة العقد الثمين، الكذب يهدم الأوطان فلا تلونوه تحت عناوين من الحجج الفارغة و الشعارات المضلله، إن الحقيقة روح الله فلا خير في من لا يقولها ولا خير فيمن لا يسمعها، هي الفجر المشرق والمنارة الخالدة، دعونا نوجه إبر البوصلات باتجاهها لتصبح الحياة أجمل و الوطن العزيز أقوى، وكل حقيقة وأنتم بخير.
فيصل سَبوع

نشرت بواسطة ahmad bakdash

مارس 19

تتم التحضيرات لانتخاب رئيس البلدية في إحدى المدن الصغيرة، ويتنافس فيها ممثلا أقوى حزبين، أما باقي المرشحين فقد كانوا خارج ظل المنافسة.
لقد انتهت الحملات الدعائية التي كانت تجري في المحلات والمنازل والمقاهي ولم يبق سوى المقابلات المباشرة مع المتنافسين.
بشير أفندي كان أحد المتنافسين، وهو الذي خدم في الجيش برتبة عالية وبعد ذلك عمل بصفة مدّع عام قرابة ثلاثين عاماً.
أما المتنافس الآخر فهو البقّال كاظم أفندي، مختار المدينة منذ سنوات طويلة، رجل أميّ، يجيد القراءة قليلاً، والكتابة لا يجيدها إطلاقاً، أما حسابات دكان البقالة فكان يقوم بها من خلال مجموعة إشارات ومصطلحات وضعها لنفسه.
ساحة المهرجان تقع مقابل مركز الحكومة في المدينة، حيث جهزت المنصة ووضع عليها إبريق ماء وكأس.
وبما أن الأجواء السائدة بين الحزبين اللذين يمثلهما المتنافسان كانت جيدة، لذلك دخل بشير أفندي وكاظم متأبطاً كل منهما ذراع الآخر.
تجمع أهالي المدينة والقرى المحيطة في الساحة. وبما أن بشير أفندي كان معروفاً من قبل الجميع فإنه كان على يقين تام من أنه سيصعد المنصة أولاً.
فتقدم من كاظم أفندي قائلاً:
- تفضل يا كاظم أفندي كي تلقي كلمتك أولاً.
أجابه كاظم أفندي:
- أستغفر الله ومن أنا حتى أصعد أولاً، تفضل واصعد يا بشير أفندي.

استمر بشير أفندي كريس بلدية طيلة فترة ثلاث دورات متتالية وهذا ما جعله يتدلل قليلاً، إلا أنه صعد المنصة في نهاية المطاف، وبدأ كلمته مباشرة ودون أي اضطراب وهذا نابع من طبيعة عمله في محكمة المدينة سنوات طويلة. لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash

مارس 19

هكذا اريد ان اعيش..

الممثلون : عربي شاب …عربي غير شاب … كومبارس : يو اس اي ؟؟؟واخواتها ..
هذه القصة حقيقية .

كنا، نحن معشر الحمير، سابقاً نتحدث بلغة خاصة بنا، أسوة بكم معشر البشر، هذه اللغة كانت جميلة وغنية، ولها وقع موسيقي جذاب كنا نتكلم ونغني . لم نكن ننهق مثلما عليه الحال الآن. لأن النهيق بدأ عندنا فيما بعد، وتعلمون أن جميع حاجاتنا ورغباتنا وحتى عواطفنا، نعبر عنها الآن بالنهيق.
ولكن ما هو النهيق؟ هاق، هاق.
هو عبارة عن مقطعين صوتيين، أحدهما غليظ وثخين، والآخر رفيع، يصدران الواحد إثر الآخر.
هذا هو النهيق.. الذي بقي في لغتنا ، لغة الحمرنة، لكن كيف تغيرت هذه اللغة حتى أصبحت بهذا الشكل؟
ألا يهمك معرفة هذه الحكاية وكيف حدثت؟
حسناً إذاً ، بما أنكم تهتمون بذلك، سأرويها لكم باختصار، لجم الخوف ألسنتنا وذهب بعقولنا ، وبسبب الخوف نسبنا للغتنا الحميرية.
في غابر الزمان كان يلهو حمار هرم وحده في الغابة، يغني بعض الأغاني بلغة الحمير ويأكل الأعشاب الغضة الطرية، وبعد فترة من اللهو تناهت إلى منخريه رائحة ذئب قادم، من بعيد. رفع الحمار رأسه عالياً وعبّ الهواء ملء رئتيه وقال: لا يوجد رائحة ذئب، لا، لا ليست رائحة ذئب ، وتابع لهوه قافزاً من مكان إلى آخر، ولكن الرائحة أخذت تزداد كلما دنا الذئب أكثر. هذا يعني أن المنية تقترب. لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash

مارس 17

المهندس آدم الحسن *
تشتت هوية الإنسان العربي في هذا الزمن الأغبر بين ما يكتب من زيف للتاريخ وحاضر لا يقرأ إلا من خلال عيون الحاكم . صارت أحلام اليقظة مصدرا لكتابة الانتصارات الوهمية والحرية صارت أحلاما كابوسية .لم يعد الفن الشعبي هواية , صار حرفة لتحويل الهزيمة إلى نكسة والنكسةإلى عطسة و العطسة إلى هزة والهزة إلى رقصة من اجل بقاء كرسي الحاكم.
وما أن يخرج عربان هذا الزمان من عطسا تهم, عفوا من انتصاراتهم حتى يبدأ مثقفهم بتأليف أغاني حماسية جديدة تبشر بالنصر القادم بقيادة الحاكم المقدام الذي انجب ابنا سيكون من بعده الزعيم الهمام ….!!!هذا المثقف … إن صار مثقفا بعد أن يتخرج من مدرسة القائد يتعلم كيف يبقي صورة الواقع كما تراها يون الحاكم ويمارس فن الهروب نحو حمورابي و هانيبال وما في التاريخ من انتصارات لسرجون الاكدي ويعيد كتابة المعلقات لشعرية ويرفعها من على جدران الكعبة المشرفة ليضعها في قصر الحاكم ويرسم صورة جميلة للقائد وهو يتبختر في سوق عكاظ وكيف إن الحاكم شم رائحة البخور في أروقة قصور الفراعنة و كيف نام ….وينام المثقف … ثم يصحو المثقف الذي تخرج من مدرسة القائد ليلقي محاضرته عن هذا الحاضر ليتهم كل من لا يقف في الصف بالخيانة والعمالة للأجنبي

لمتابعة القراءة .. »

نشرت بواسطة ahmad bakdash