ديسمبر 26
أزعم بأني شخص لا يستنكف ولا يستحي ولا يجد غضاضة في قراءة أي شيء وأي فكر مهما كان شاذا وغريبا او جامحا بالغ الشطط او مغاليا في التطرف او حتى التفاهة والسطحية والغباء … ولا احمل افكارا مسبقة نحو اي توجه فكري الا نتاج ما قررته انا بنفسي نتيجة للقراءة لكل من المؤيد او الضد لهذا التوجه … كما أزعم بأني شخص متسامح لاقصى درجة مع مختلف الثقافات والاعراق والديانات … بل وحتى التوجهات الجنسية طالما انها بعيدة عني … اللهم الا من يكرهني بسبب لوني او ديني او بلدي حتى ولو كان اخي فيما يسمى بالعروبة المزعومة … لذا لا أريد أن يفهم من مقالي هذا انني عنصري او متعصب ضد الدين اليهودي أو الشعب اليهودي … وانا لن ازوق كلامي واقول انني اكتب ضد الصهيونية كما يحلو للبعض أن يزعم لإخفاء كرهه للديانات الأخرى لاني متأكد من انني سأكون غير موضوعي اذا فعلت ذلك في هذا الموضوع بالذات … لأنها كما سترون حقائق دونها التاريخ الذي لا يجامل أحدا ولا زال يدون حتى يومنا هذا … اسردها لأصل بكم الى جارتنا … دولة إسرائيل … وما يحدث على أرضها وتغمض حكومتها ونظامها الطرف عنه بل وتوجد القوانين لتقنينه ورعايته وفي النهاية تغض ماما أمريكا الطرف عنها وتلوم غيرها.
قرأت هذا التساؤل على احد مواقع الواسب أو المتعصبين البيض … لماذا يدان فقط العرق الابيض بطريقة روتينية ودورية على مائتي عام من العبودية في العالم الجديد؟؟؟ ولا يدان اليهود على دورهم الرائد في تاريخ طويل من تجارة الرقيق يصل الى الفي عام … ومن الذي اتى بالعبيد الى امريكا ؟؟؟ وهذا سؤال وجيه حيث ان جميع الدارسين لظاهرة الرق في العالم الجديد اتفقوا على ان اعداد من نفق من البشر جراء تلك التجارة نفسها يفوق بكثير من ماتوا بسبب ظروف الاستعباد بعد وصولهم الى امريكا …
عادت هذه التساؤلات لتطاردني هذه الايام بعد الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة لعدد من الدول العربية بتهريب البشر وتضمنت السعودية والكويت وقطر والامارات والتي ضمت اليها اخيرا وياللعجب مصر بتهمة ان مصر يا حرام مسئولة عن تهريب مومسات الكتلة الشرقية السابقة الى اسرائيل !!! بشر بتتهرب واسرائيل مش قادرة توقفهم وقادرة بس لما تشوف ظرف رصاصة تسعة مللي فاضي من أيام حرب البسوس تفضح الدنيا وتقول بيهربوا سلاح للفلسطينيين !!!
لمتابعة القراءة .. »
نشرت بواسطة ahmad bakdash
ديسمبر 06
[ad]

اقدم لكم فيما بلي ترجمة للقاء مسجل مع الكاتب الانكليزي برنادشو اجرته الاذاعة البريطانية في اوائل القرن الماضي ..يشرح فيه برنادشو آرائه في الاشتراكية والراسمالية باسلوب ساخر ورائع ..واتمنى فعلا ان تكون ترجمتي قد حافظت على روح النص الاصلي ما ستطعت واجتهدت …
يقول السيد شو :
اذا كنت نقابيا مخلصا فسوف تقول لي: انه لا يجوز أن يحاول المرء الارتفاع بمستوى حياته عن غيره من العمال… .بل عليه أن يحاول رفع المستوى العام,.. والارتفاع مع الآخرين.
ولكن هذه أخلاقية لا يمكن أن يحتملها أفراد لطبقة الوسطى… الذين تعلموا في جامعاتهم ومدارسهم أن الحياة هي سباق من اجل التميز والبروز, كل امرؤ وشانه وويل لمن يتخلف …
هؤلاء الحمقى ..لا يعلمون أن ذلك السباق هو سباق حمير ..فالإنسان البسيط هو الحمار .. وهو يحمل على ظهره الملاك العقاري والرأسمالي …..ويحمل أيضا الفارس الذي استأجره هذان.….والفارس يمد الجزرة بعصا أمام عيني الحمار….. لكي يلهث مسرعا ولا ينالها أبدا .. وتركض الحمير …ولا احد منها يربح .. الراكبون ينالون كل المتعة… , والحمير تقوم بكل العمل .., هذه هي حالة تسعة أعشار حمير السباق ضمن نظامنا الحالي للملكية ….,أما الحمار العاشر ..فهو إنسان عادي ينال الامتيازات ,… ويمثل وضعة نموذجا يقنع التسعة الآخرين بان بامكانهم تحسين أوضاعهم …انه يقفز بقائمتيه الأماميتين على ظهر الحمار الذي أمامه.. , ويصل إلى خط النهاية بوصفه راكبا …لا بوصفه حمارا …,
لكن الرأسماليين والمالكيين العقاريين ليسوا فرسانا جيدين … إنهم يحتاجون لاتخاذ مساعدين لاتفسهم , وسطاء ومحامين وموظفين …,وإنهم ليتخذون من يخدمهم من أطباء وخدم … ومن يسليهم من ممثلين ومغنين….ويتخذون من يرفع عنهم التبعة الأخلاقية من قساوسة ورجال دين …, يقومون بإقناع الحمير بان السباق أمر مشروع ..هؤلاء القوم جميعا يحملون الملاكين والرأسماليين على ظهورهم…….. وأما الحمير فيخملون الجميع …, وهناك أيضا الجنود ورجال الشرطة الذين يضمنون أن لا يحاول الحمير إلقاء من على ظهورهم …, وقلب الأمور رأسا على عقب …..الاصطلاح الذي يصف هذه العملية هو الثورة ,…
فهل هناك إمكانية في أن تحصل على المال دون أن تكون وارثا أو تكون ذو مواهب خارقة ..لا سبيل إلا في حالة واحدة ..اذا كرست كل حياتك وعقلك وروحك في سبيل المال …,وجعلت هذا الأمر هدفك الوحيد الذي لا هدف يوازيه ولا هدف آخر يقف إلى جانبه أصلا …, في هذه الحالة قد تصبح ذو ثروة …, ولكن انظروا إلى ذلك البؤس الذي عاناه ذلك المليونير في جنوب أفريقيا … لقد انتحر لأنه خسر مليونين مع انه ظل يحتفظ بأربعة ملايين أخرى …قد تقول لنفسك :لقد فقد حياته في النهاية وعاش حياة الكلاب أساسا…ولكني أقول لك : لم يعش حتى حياة الكلاب …إن كلبي اسعد منه …
ما اطلبه أنا في حياتي هو بيت مريح في لندن ..وبيت في الريف مع حديقة غناء …وسيارتين فارهتين …ولا اطلب أكثر من ذلك … على أنني لا أكون راضيا بذلك إذا لم يحصل الآخرون عليه أيضا …مبدأي هو فليسقط السلم الاجتماعي …, فليسقط سباق الحمير ……وداعا… وداعا …ما أسعدني بإيقاظكم من نومكم وإجباركم على التفكير … وداعا وداعا … والى لقاء …
ترجمة احمد بكداش
نشرت بواسطة ahmad bakdash
Last Comments